Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس

الكتاب المقدس

اذاعة الحياة والامل

الكتاب المقدس هو مجموعة من النصوص الدينية المقدسة في الديانة المسيحية، ويُعتبر الكتاب الأكثر تأثيرًا في تاريخ الإنسانية. يتكون من العهد القديم، الذي يحتوي على الكتب المقدسة لليهودية، والعهد الجديد الذي يتضمن الأناجيل والرسائل المسيحية. يُعتبر الكتاب المقدس مصدرًا للإيمان والأخلاق والتعليم الروحي للمسيحيين، ويُدرس بشكل واسع في الكنائس والمدارس والمؤسسات الدينية.

Play
  • 41 episodes
  • daily
  • Avg 4 min
  • Arabic
Counted on this page — what you have heard stays on this device, so it is not something the list can be paged by.
  • S17 · E23
    Today · 2 min

    ايوب 23

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثالث والعشرون | عدد الآيات: 17 في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده على خطاب أليفاز الثالث، معلناً أن شكواه لا تزال تمردية ومريرة، وأن يد الله الثقيلة أشد بكثير من تنهده وألمه. يترفع أيوب عن الرد على الاتهامات الباطلة وظلم الأرامل واليتامى التي وجهها إليه أليفاز، ليصب كل تركيزه واشتياقه على أمنيته الكبرى: لقاء الخالق ومحاكمته. استمعوا إلى صرخة أيوب الباحثة عن الوجود الإلهي وسط الصمت؛ فيطلق نداءه الشهير: «مَنْ يَهَبُنِي أَنْ أَجِدَهُ، فَآتِيَ إِلَى كُرْسِيِّهِ! أُحْسِنُ الدَّعْوَى أَمَامَهُ، وَأَمْلأُ فَمِي حُجَجاً». يتوق أيوب لمعرفة الأجوبة التي يقدمها الله وفهم ما يقوله له، متسائلاً بثقة إن كان الله سيخاصمه بقوة عظيمة، ليجيب بنفي يقيني: بل هو يضع قضاءه فيّ، وهناك كان يدافع عن الحق إنسان مستقيم، فكنت أنجو إلى الأبد من قاضيّ. يتجلى عجز الإنسان وضياعه في أروع صورة أدبية حين يبحث أيوب عن الله في جهات الكون الأربع فلا يجده: «هَأنَذَا أَذْهَبُ شَرْقاً فَلَيْسَ هُوَ هُنَاكَ، وَغَرْباً فَلاَ أَلاَحِظُهُ. شِماَلاً حَيْثُ يَعْمَلُ فَلاَ أَنْظُرُهُ. يَتَعاَطَفُ الْجَنُوبَ فَلاَ أَرَاهُ». ومع هذا الاختفاء، يصرخ أيوب بيقين الصلابة: «لأَنَّهُ يَعْلَمُ طَرِيقِي. إِذَا جَرَّبَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ»؛ مؤكداً استمساكه بخطوات الله وحفظه لطريقه دون حيدان، وأنه خزن كلام فمه أكثر من قُوته اليومي. يختتم أيوب الإصحاح بالعودة إلى حيرة الرهبة أمام السلطان المطلق؛ فالله وحده في رأيه ومَن يرده؟ وما تشتهيه نفسه يفعله، فهو يتمم ما قُضي على أيوب، وهناك أمور كثيرة مثله عنده. لذلك يرتعد أيوب من وجهه ويفزع كلما تأمل في هيبته، معلناً أن الله قد أضعف قلبه والقدير روعه، ليس بسبب الظلمة التي أحاطت به، بل لأنه لم يُقطع قبل الظلمة ولم يغطِ وجهه الظلام.

  • S17 · E22
    Yesterday · 4 min

    ايوب 22

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثاني والعشرون | عدد الآيات: 30 في هذه الحلقة، تفتتح الجولة الثالثة والأخيرة من المناظرات بـ الخطاب الثالث لـ أليفاز التيماني، والذي يصل فيه التصعيد والاتهام المباشر إلى أقصى مداه. يبدأ أليفاز بتأكيد منفعة الله وتساميه؛ فيتساءل إن كان الإنسان ينفع الله كما ينفع الفطن نفسه، أو إن كان لله مسرة في أن يتبار أيوب أو مكسب في استقامة طرقه! ويستنتج أليفاز جازماً أن معاقبة أيوب ليست بسبب تقواه، بل بسبب شره العظيم وآثامه التي لا نهاية لها. استمعوا إلى الاتهامات الصريحة والقاسية التي يوجهها أليفاز لأيوب دون دليل، مفترضاً أنه ارتكب أبشع الخطايا الاجتماعية: أنه ارتهن إخوته بلا سبب، وسلب ثياب العراة، ولم يسقِ الملهوف ماءً، ومَنَع الخبز عن الجائع، وأرسل الأرامل فارغات، وكسر ذراع اليتامى. ويؤكد أليفاز أن هذه المظالم هي السبب الوحيد وراء الفخاخ المنصوبة حول أيوب والرعب المفاجئ والظلمة التي تحيط به. يتهم أليفاز أيوب بتبني فكر الملحدين الأشرار الذين يظنون أن الله لارتفاعه فوق كواكب السماء لا يرى أعمال البشر، قائلاً إن أيوب يتساءل: «كَيْفَ يَعْلَمُ اللهُ؟ أَعَبْرَ الغَمَامِ يَقْضِي؟». ويحذره من السير في طريق أناس الإثم الذين قُبض عليهم قبل وقتهم وفاض النهر على أساسهم، بينما افترس الأبرياء هلاكهم وابتجحوا به. يختتم أليفاز الإصحاح بتقديم فرصة أخيرة ودعوة للتوبة وإصلاح العلاقة مع الله: «تَعَرَّفْ بِهِ وَاسْلَمْ. بِذَلِكَ يَأْتِيكَ خَيْرٌ». ويعده بأنه إن أبعد الإثم عن خيمته وألقى التبر (الذهب) في التراب، سيكون القدير تبره وفضته، حينها يتلذذ بالقدير، ويرفع وجهه إلى الله، ويصلي له فيستجيب، ويُجزم أمراً فيُقام له، و«عَلَى طُرُقِكَ يُضِيءُ النُّورُ».

  • S17 · E21
    Monday · 4 min

    ايوب 21

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي والعشرون | عدد الآيات: 34 في هذه الحلقة، يختتم أيوب الجولة الثانية من المناظرات برده المباشر والقاسي على صوفر النعماني وبقية الأصدقاء. يطالبهم أيوب بالإنصات الجيد لكلامه واحتساب ذلك كتعزية منهم، ثم يترك لهم الحرية في التهكم بعد أن ينهي حجته. يوضح أن شكواه ليست موجة لإنسان، بل هي صرخة إلى الله، داعياً إياهم إلى النظر إليه والتأمل في حالته لليأس والذهول، وأن يضعوا أيديهم على أفواههم صمتاً. استمعوا إلى أيوب وهو ينسف نظريات أصدقائه اللاهوتية السطحية من واقع الحياة العملي؛ فيطرح السؤال المؤرق: «لِمَاذَا تَحْيَا الأَشْرَارُ، وَيَعْتِقُونَ، نَعَمْ وَيَتَجَبَّرُونَ قُوَّةً؟». يستعرض أيوب كيف يعيش الأشرار في بيوت آمنة من الخوف، بلا عصا إلهية تضربهم، وثرواتهم تنمو، وأطفالهم يرقصون ويعزفون على الدف والكنار، ويقضون أيامهم بالخير وفي لحظة يهبطون إلى الهاوية؛ كل هذا وهم يقولون لله: «ابْعُدْ عَنَّا، وَبِمَعْرِفَةِ طُرُقِكَ لاَ نَسَرُّ!». يتساءل أيوب بتهكم عن مزاعم الأصدقاء القائلة بأن سراج الأشرار ينطفئ دائماً وأنهم يغدون كالقش أمام الريح: كم مرة يحدث ذلك حقاً؟ وينتقد فكرة أن الله يدخر إثم الشرير لبنيه، مؤكداً أن العدل يقتضي أن يجازى الشرير بنفسه ليشعر بعقابه وتطأ عيناه هلاكه، متسائلاً: هل يُعلم أحدٌ الله علماً وهو يحكم على العاليين؟ يختتم أيوب الإصحاح بمقارنة حزينة بين إنسان يموت في عين كماله واطمئنانه، وإنسان آخر يموت بمرارة نفس ولم يذق خيراً، وكلاهما يضجعان معاً في التراب والدود يغطيهما. يعلن أيوب بطلان تعزيات أصدقائه وتلفيق أفكارهم، قائلاً: «فَكَيْفَ تُعَزُّونَنِي بَاطِلاً، وَأَجْوِبَتُكُمْ لَمْ تَبْقَ إِلاَّ خِيَانَةٌ؟».

  • S17 · E20
    Sunday · 3 min

    ايوب 20

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح العشرون | عدد الآيات: 29 في هذه الحلقة، يدخل صوفر النعماني في خطابه الثاني والأخير، مدفوعاً بغضب عارم وانفعال شديد ليرد على تحذيرات أيوب ويقينه بوليه. يبدأ صوفر مبرراً تسرعه واضطرابه بأن أفكاره تضطره إلى الإجابة، مستنكراً الإهانة والتوبيخ اللذين وجههما أيوب للأصدقاء، ليعلن أن روح فهمه هي التي تدفعه للكلام. استمعوا إلى صوفر وهو يعرض نظريته الحتمية عن قصيرة عمر الفرح عند الأشرار؛ فيطرح سؤالاً استنكارياً: «أَمَا عَلِمْتَ هَذَا مِنَ الْقَدِيمِ، مُنْذُ وُضِعَ الإِنْسَانُ عَلَى الأَرْضِ، أَنَّ فَرَاحَةَ الأَشْرَارِ قَرِيبَةٌ، وَفَرَحَ الْمُنَافِقِ إِلَى لَحْظَةٍ؟». يصف صوفر المتكبر الذي يعلو إلى السموات رأسه وتلمس السحاب هامة عقله، بأنه كجلته (خراه) يبيد إلى الأبد، والذين رأوه يتساءلون: أين هو؟ فيطير كالحلم ولا يوجد، ويُطرد ككابوس الليل. يستعرض صوفر العقاب المادي والصحي الذي يلاحق الشرير؛ فإثمه الذي يحلو في فمه ويكتمه تحت لسانه يتحول في أمعائه إلى مرارة أصلاب (سم أفاعٍ). يبتلع ثروة ثم يتقيؤها، والله يفرغها من بطنه. لا يهنأ بفيض الأنهار وأودية العسل والزبد، بل يكد ولا يبتلع، وأكلُه الشره لا يترك له بقاء. يختتم صوفر الإصحاح بصورة مرعبة لتفجر الغضب الإلهي على الشرير: فبينما هو يتنعم بملء كفايته، يرسل الله عليه حمو غضبه ويمطره عليه عند أكله. إن هرب من سلاح حديد، تخرقه قوس نحاس، ويخرج السهم الساطع من مرارته محاطاً بالأهوال. السموات تكشف إثمه والأرض تنهض ضده، ليعلن صوفر في النهاية: «هَذَا نَصِيبُ الإِنْسَانِ الشِّرِّيرِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمِيرَاثُ أَمْرِهِ مِنَ الْقَدِيرِ».

  • S17 · E19
    Friday · 4 min

    ايوب 19

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح التاسع عشر | عدد الآيات: 29في هذه الحلقة، يطلق أيوب رده التاريخي والعاطفي على خطاب بيلدد القاسي، سائلاً أصدقاءه بمرارة: «حَتَّى مَتَى تُعَذِّبُونَ نَفْسِي وَتَسْحَقُونَنِي بِالْكَلاَمِ؟». يذّكرهم بأنهم أهانوه عشر مرات ولم يخجلوا من وقاحتهم معه، مؤكداً أنه حتى لو كان قد ضل حقاً، فإن ضلاله يبيت عنده وحده، مشيراً إلى أن الله هو الذي عوج قضاءه وأحاطه بشبكته. استمعوا إلى تفاصيل العزلة الشاملة والنبذ الاجتماعي الذي يعانيه أيوب؛ فقد أبعد عنه إخوته، ومعارفه زادوا غربة، وأقرباؤه وجيرانه نسوه، وأجراؤه وحواريه يحسبونه أجنبياً. يصل الإذلال إلى أقصاه حين ينادي عبده فلا يجيب بل يتضرع إليه بفمه، وتصير نكهة أنفاسه مكروهة عند زوجته وأهل بيته، بل حتى الأطفال يحتقرونه وإن قام يتكلمون عليه، ليصرخ مستعطفاً أصدقاءه: «ارْحَمُونِي، ارْحَمُونِي أَنْتُمْ يَا أَصْحَابِي، لأَنَّ يَدَ اللهِ قَدْ مَسَّتْنِي». تصل الحلقة إلى ذروتها اللاهوتية وأعلى قمم سِفر أيوب، حين ينتقل من قاع المرارة إلى أبهى شعلة إيمان ورجاء ممتد عبر الأجيال؛ فيتمنى أولاً لو أن كلامه يُكتب الآن ويُنقر بَقَلَمِ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ فِي الصَّخْرِ إِلَى الأَبَدِ، ثم يطلق صرخته الخالدة: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ، وَالأَخِيرَ عَلَى الأَرْضِ يَقُومُ. وَبَعْدَ أَنْ يُجْلَدَ جِلْدِي هَذَا، وَبِدُونِ جَسَدِي أَرَى اللهَ». يختتم أيوب الإصحاح بيقين شخصي قاطع بأنه سيرى الله لنفسه وعيناه تناظرانه لا آخر، مع أن كليتيه تذوبان في جوفه. ويحذر أصدقاءه من الاستمرار في مطاردته، داعياً إياهم للخوف من السيف لأن للغضب عقابات كي يعلموا أن هناك قضاءً وعدلاً.

  • S17 · E18
    Thursday · 2 min

    ايوب 18

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثامن عشر | عدد الآيات: 21 في هذه الحلقة، يدخل بيلدد الشوحي في خطابه الثاني ليرد على أيوب بنبرة ملؤها الغضب والازدراء. يبدأ بيلدد مستنكراً تصريحات أيوب وسخريته من أصدقائه، متسائلاً بتهكم: «إِلَى مَتَى تَضَعُونَ أَفْخَاخاً لِلْكَلاَمِ؟ تَعَقَّلُوا وَبَعْدُ نَتَكَلَّمُ. لِمَاذَا حُسِبْنَا كَالْبَهَائِمِ وَتَنَاجَسْنَا فِي عُيُونِكُمْ؟». ويتهم أيوب بأنه يمزق نفسه في غضبه، متسائلاً إن كانت الأرض ستُهجر أو الصخر يزحزح من مكانه لمجرد اعتراضه على عدالة الله! استمعوا إلى التوصيف المرعب والشديد الذي يقدمه بيلدد لـ مصيرة الشرير وشبكة العقاب التي تلتف حوله؛ فنور الشرير يطفأ ولا يضيء لهيب ناره، وتضيق خطوات قوته وتسقطه مشورته. يصف بيلدد كأن الشرير يسير في شبكة مُحكمة وتتشابك قدماه في فخ، فيأخذه الفخ من العقب وتتمكن منه الشباك؛ محاطاً بأهوال ترعبه من كل جانب وتطارده عند رجليه. يختتم بيلدد الإصحاح بصورة مأساوية لدمار بيت الشرير واقتلاعه التام من الحياة: تأكل الموت أعضاءه، ويُقتلع من خيمته ليُساق إلى «مَلِكِ الرَّعَابِ». تُذرى عليه كبريتة في مسكنه، وتجف جذوره من تحت وتقطع أغصانه من فوق. يُتمحى ذكره من الأرض ولا يبقى له اسم في الأزقة، ولا نسل ولا عقب في قومه: «إِنَّمَا تِلْكَ مَسَاكِنُ فاعِلِي الشَّرِّ، وَهَذَا مَكَانُ مَنْ لاَ يَعْرِفُ اللهَ».

  • S17 · E17
    September 2 · 2 min

    ايوب 17

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السابع عشر | عدد الآيات: 16 في هذه الحلقة، يواصل أيوب مرثيته المؤثرة متحدثاً بنبرة إنسان يقف على شفا القبر؛ فروحه انكسرت، وأيامه انطفأت، ولم يبقَ له سوى المقابر. يعبر أيوب عن محاصرته بـ الهزاء والمستخفين، حيث باتت عينيه تبيتان في مراراتهم وتشكيكهم المستمر ببره، متوسلاً إلى الله أن يقدم هو نفسه ضمانة ويكفله أمامه: «كُنْ ضَامِنِي عِنْدَ نَفْسِكَ. مَنْ هُوَ الَّذِي يُصَافِحُنِي؟»، بعد أن أغلق الله قلوب أصدقائه عن الفهم فلن يرفعهم. استمعوا إلى الوصف المحزن الذي يقدمه أيوب لمدى انحطاط قدره بين الناس؛ فقد وضعه الله «مَثَلاً لِلشُّعُوبِ» وصار كمن يُبتصق في وجهه علناً. كَلَّتْ عينه من الحزن، وأعضاؤه كلها أصبحت كالظل، مما يجعل المستقيمين يتحيرون من أمره، والأبرياء يستيقظون ضد المنافق. ومع ذلك، يؤكد أيوب على ثبات البار حقيقةً: «أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَسْتَمْسِكُ بِطَرِيقِهِ، وَالنَّقِيُّ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً». يختتم أيوب الإصحاح بالرد على أوهام أصدقائه الذين يعدونه بالشفاء ونهار قريب وسط الظلمة؛ مبيناً أن رجاءه الدنيوي قد تحطم تماماً. يرى أيوب الهاوية بيته، وفي الظلمة يفرش فراشه، فينادي الفساد: «أَنْتَ أَبِي»، والدود: «أَنْتِ أُمِّي وَأُخْتِي». يتساءل بمرارة أين هو رجاؤه ومن يعاينه، مؤكداً أن هذا الرجاء سيهبط إلى أركان الهاوية حيث يستريح الجميع معاً في التراب.

  • S17 · E16
    September 1 · 3 min

    ايوب 16

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس عشر | عدد الآيات: 22 في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده في الجولة الثانية من المناظرات، مطلعاً رداً غاضباً ومحزوناً على هجوم أليفاز القاسي. يفتتح أيوب كلامه بالازدراء من حجج أصدقائه المكررة، ملقباً إياهم بـ «مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!»، ومبيناً أنه لو كانت أدوارهما مقلوبة، لكان بمقدوره أيضاً أن يرص كلاماً ويهز رأسه عليهم، لكنه كان سيفضل تشجيعهم وتمكينهم بكلام فمه بدلاً من سحقهم. استمعوا إلى وصف أيوب المفجع لحالته، حيث يشعر بأن الله قد حاصره وأسلمه للظالمين؛ فصَار أعداؤه محنقين عليه، يُحِدُّون أعينهم نحوه، ويفغرون أفواههم عليه، ويلاكمونه لطماً على خديه. يصف أيوب بطش الآلام بجسده ورجائه بأسلوب أدبي حزين: «مَزَّقَنِي غَضَبُهُ وَاضْطَهَدَنِي... كَنْتُ مُسْتَرِيحاً فَزَعْزَعَنِي، وَأَخَذَبِقَفَايَ فَقَطَّمَنِي، وَنَصَبَنِي لَهُ هَدَفاً»؛ مشابهاً الله بالرامي الذي تحيط به رماته، فيشق كليتيه بلا رحمة، ويسكب مرارته على الأرض. تصل الحلقة إلى ذروتها مع صرخة الإيمان الجريئة التي يطلقها أيوب وسط رماد ألمه؛ فبعد أن خاطب الأرض ألا تغطي دمه وأن لا يكون لصرخته مكان استراحة، يرفع بصره إلى السماء معلناً يقينه بوجود شاهد ومدافع عنه هناك: «أَيْضاً الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي». يختتم الإصحاح بدموع أيوب التي تسكب إلى الله من أجل أن ينصف الإنسان في دعواه مع الخالق كما ينصف ابن آدم صاحبه، قبل أن يمضي في طريق لا يعود منه.

  • S17 · E15
    August 30 · 5 min

    ايوب 15

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الخامس عشر | عدد الآيات: 35 في هذه الحلقة، تبدأ الجولة الثانية من المناظرات مع دخول أليفاز التيماني في خطابه الثاني. يبتعد أليفاز هذه المرة عن التلطف، ويوجه هجوماً لاذعاً ومباشراً لأيوب، متهماً إياه بأن كلامه مجرد "معرفة فارغة" وأن جوفه مملوء بريح شرقية. يعتبر أليفاز أن دفاع أيوب عن نفسه يُعد إسقاطاً للهيبة وإحباطاً للتقوى أمام الله، معلناً أن فم أيوب وإثمه هما اللذان يحكمان عليه بالإدانة وليس كلام الأصدقاء: «فَمُكَ يَسْتَذْنِبُكَ لاَ أَنَا، وَشَفَتَاكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ». استمعوا إلى أليفاز وهو يستنكر استعلاء أيوب وادعاءه المعرفة، متسائلاً بتهكم إن كان أيوب هو أول إنسان ولد، أو إن كان قد استمع في مجلس الله واحتكر الحكمة لنفسه! يذكره أليفاز بأن بين الأصدقاء شيوخاً وأناساً أكبر سناً من أبيه. ثم يعود ليؤكد عقيدته في فساد الطبيعة البشرية، متسائلاً: «مَا هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى يَزْكُوَ، أَوْ مَوْلُودُ المَرْأَةِ حَتَّى يَتَبَارَّ؟»، مشيراً إلى أنه إن كان الله لا يأتمن قديسيه والسموات غير طاهرة بعينيه، فكم بالأحرى الإنسان البغيض الفاسد الشارب الإثم كالماء! يختتم أليفاز الإصحاح برسم صورة مرعبة لـ مصير الشرير بناءً على حكمة الآباء والأق Role القدماء: الشرير يتلوى من الألم كل أيامه، وصوت المراعب في أذنيه، يعيش في خوف دائم من الظلمة والسيف، ويبني بيوتاً خربة لا تثبت. يؤكد أليفاز أن الفاجر يلتف بحبال الغرور والباطل، وتيبس أغصانه قبل يومها، وتكون عشيرة المنافقين عاقرتها الخراب، لأنهم «حَمَلُوا تَعَبًا وَوَلَدُوا إِثْمًا، وَجَوْفُهُمْ أَعَدَّ غِشًّا».

  • S17 · E14
    August 28 · 3 min

    ايوب 14

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الرابع عشر | عدد الآيات: 22 في هذه الحلقة، يختتم أيوب خطابه في الجولة الأولى من المناظرات بمرثية إنسانية بليغة تُعد من أعمق التأملات في هشاشة الوجود البشري. يبدأ أيوب بملخص حزين لحال الإنسان: «الإِنْسَانُ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ، قَلِيلُ الأَيَّامِ وَشَبْعَانُ رَغَزاً. يَخْرُجُ كَالزَّهْرِ ثُمَّ يَذْوِي، وَيَفِرُّ كَالظِّلِّ وَلاَ يَقِفُ». يتساءل بمرارة كيف يضع الله عينيه على كائن بهذه الهشاشة ويحضره إلى المحاكمة، معلناً استحالة خروج الطاهر من النجس. استمعوا إلى المقارنة المؤلمة التي يجريها أيوب بين الإنسان والشجرة؛ فالشجرة إن قُطعت يتبقى لها رجاء بأن تخلف وتعود أغصانها للنمو بمجرد أن تشم رائحة الماء. أما الإنسان، فإذا مات وثَوِي، يضطجع ولا يقوم، ولا يستيقظ من نومه حتى تزول السموات! تصل الحلقة إلى لمحة رجاء خاطفة ومجردة؛ إذ يتمنى أيوب لو أن الله يخبئه في الهاوية ويتوارى هناك إلى أن يعبر غضبه، ثم يحدد له أجلاً فيذكره: «إِنْ مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بَدَلِي». لكنه سرعان ما يعود إلى واقعه الأليم؛ يرى كيف تُفتت المياه الحجارة وتجرف السيول تراب الأرض، وهكذا يُبيد الله رجاء الإنسان، ويغير وجهه ويطرده، فيموت لا يعلم بمجد بنيه ولا بخزيهم، ولا يشعر إلا بألم جسده ونواح نفسه عليه.

  • S17 · E13
    August 27 · 3 min

    ايوب 13

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثالث عشر | عدد الآيات: 28 في هذه الحلقة، يواصل أيوب رده المباشر على أصدقائه الثلاثة، مستهلاً حديثه بتأكيد أن كل ما طرحوه من حِكَم قد رآه بعينيه وفهمه بعقله، وأن معرفته لا تقل عنهم شيئاً. يوجه أيوب انتقاداً لاذعاً ومباشراً لأصدقائه يصفهم فيه بأنهم «أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ» ومُفبركو كذب، محذراً إياهم من التكلم بالظلم والرياء نيابة عن الله أو محاباة وجهه، متسائلاً بكبرياء روحي: «أَلِلَّهِ تَتَكَلَّمُونَ بِالظُّلْمِ، وَتَتَكَلَّمُونَ بِالْغِشِّ لأَجْلِهِ؟». استمعوا إلى الإصرار الشجاع لأيوب في نقل القضية من مناظرة الأصدقاء إلى محاكمة الخالق مباشرة؛ إذ يعلن رغبته الصريحة: «وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ». وفي واحدة من أعظم عبارات الثبات والإيمان الخالدة، يصرخ أيوب بيقين: «هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَبْتَهِلُ (أَرْجُوهُ)! فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ»، مؤكداً أن مجرد جسارته على الوقوف أمام الله وعرض دعواه يُعد في حد ذاته دليلاً على براءته، لأن الفاجر لا يجرؤ على القدوم أمامه. يختتم أيوب الإصحاح بطلب شرطين أساسيين من الله قبل بدء المحاكمة: أن يرفع عنه يده الثقيلة، وأن لا يروعه رعبه، لكي يستطيع الكلام دون خوف. ثم يتساءل بمرارة عن حجم ذنوبه: «لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَحْسِبُنِي عَدُوّاً لَكَ؟»؛ مستنكراً كيف يُطارد إنسان مكسور كـ «وَرَقَةٍ مُنْدَفِعَةٍ» أو قشة يابسة، وكيف يُربط رِجلاه في المقررة ويُحسب عليه إثم شبابه وهو يبلى كشيء سوس أو كَثَوْبٍ أكلَهُ العُثُّ.

  • S17 · E12
    August 26 · 3 min

    ايوب 12

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثاني عشر | عدد الآيات: 25 في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده المباشر والعاصف على صوفر النعماني وبقية أصدقائه، متهكماً بأسلوب ساخر على استعلائهم وحكمتهم الادعائية، فيطلق عبارته الشهيرة: «صَحِيحٌ إِِنَّكُمْ أَنْتُمُ الشَّعْبُ، وَمَعَكُمْ تَمُوتُ الْحِكْمَةُ!». يؤكد أيوب أنه ليس أقل منهم فهماً ولا معرفة، وأن ما يرددونه من معارف عامة ليس حصراً عليهم، بل يعلمه الجميع. استمعوا إلى ألم أيوب العميق من تحول موقعه؛ فبعد أن كان محترماً، أصبح «سُخْرَةً لِصَاحِبِهِ» وهو البار الكامل الذي يدعو الله فيستجيب له، مشيراً إلى أن المصاب والمتألم دائماً ما يكون محل استهانة في أفكار المطمئنين. ويطرح أيوب مفارقة واقعية صعبة تسحق معتقدات أصدقائه السطحية: كيف تُستريح خيام المخربين، ويثبت الذين يغضبون الله والذين يأتون بإلههم في أيديهم؟ يستشهد أيوب بالطبيعة والخلق ليثبت أن سلطان الله وسيادته أمران بديهيان؛ فيدعك لـ «تَسْأَلِ الْبَهَائِمَ فَتُعَلِّمَكَ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ فَتُخْبِرَكَ، أَوْ كَلِّمِ الأَرْضَ فَتُعَلِّمَكَ، وَأَسْمَاكُ الْبَحْرِ تُحَدِّثُكَ»، فجميعها تعلم أن يد الرب صنعت هذا، وأن بيده نفس كل حي ورُوح كل بشر. يختتم أيوب الإصحاح بوصف أدبي مهيب لقدرة الله المطلقة وغير المحكومة؛ فهو الذي يهدم فلا يُبنى، ويغلق على إنسان فلا يُفتح له، يحبس المياه فتجف ويرسلها فتقلب الأرض. لديه العز والرأي، وله الضال والمُضل. يسلب المشيرين عقلاهم، ويستحمق القضاة، ويفك رباط الملوك، ويأسر الكهنة، ويزيل أفواه الأمناء، ويسلب ذكاء الشيوخ، ويوضح العمائق من الظلمة، ويكثر الأمم ثم يبيدها، ليؤكد أن الله وحده هو صاحب السلطان المطلق في الكون والتدبير.

  • S17 · E11
    August 25 · 2 min

    ايوب 11

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي عشر | عدد الآيات: 20 في هذه الحلقة، يدخل صوفر النعماني (الصديق الثالث) إلى ميدان المناظرة، مقدماً الخطاب الأشد حدة وهجوماً بين الأصدقاء. يبدأ صوفر باستنكار كلام أيوب وتكذيب دفاعه عن نفسه، مشبهاً إياه بـ "الرجل اللغوب" (كثير الكلام) الذي يتبجح ببره وطهارة سلوكه، ويتمنى لو أن الله يتكلم بنفسه ويفتح شفتيه ليرى أيوب أن الله قد نسي له من إثمه، وأن عقابه الحالي أقل مما يستحق! استمعوا إلى الطرح اللاهوتي السامي الذي يقدمه صوفر عن عظمة الله ولا محدوديته؛ متسائلاً: «أَإِلَى عُمْقِ اللهِ تَتَّصِلُ، أَمْ إِلَى نِهَايَةِ القَدِيرِ تَنْتَهِي؟»، واصفاً إياه بأنه أعلى من السموات وأعمق من الهاوية وأطول من الأرض وأعرض من البحر. ويؤكد صوفر أن الله يعلم أناس السوء ويرى الإثم دون أن يفحص، مبيناً أن الإنسان الجاهل يتصاهل بالذكاء بينما هو «كَجَحْشِ الفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ». يختتم صوفر خطابه بتقديم شرط التوبة لأيوب لكي يستعيد أمانه وسعادته: إن أعد قلبه وبسط يديه إلى الله وأبعد الإثم عن مسكنه، حينها يرفع وجهه بلا عيب، وينسى المشقة كـ «مِيَاهٍ عَبَرَتْ»، وتشرق حياته أبهى من الظهيرة. أما الأشرار فتتلف أعيُنهم، ويموت ملجأهم، ويكون رجاؤهم «تَسْلِيمَ النَّفْسِ» (خروج الروح).

  • S17 · E10
    August 24 · 3 min

    ايوب 10

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح العاشر | عدد الآيات: 22 في هذه الحلقة، يواصل أيوب حديثه المباشر ومناجاته الشديدة المرارة مع الله، حيث يتنسم من حزنه ليطلق لكلامه العنان، معلناً بضيق: «قَذِرَتْ نَفْسِي حَيَاتِي. أُسَيِّبُ شَكْوَايَ. أَتَكَلَّمُ فِي مَرَارَةِ نَفْسِي». يرفض أيوب إدانته الضمنية بلا علم، ويتوسل إلى الله أن يوضح له دعواه وسبب خصومته معه: «لاَ تَسْتَذْنِبْنِي. فَهِّمْنِي لِمَاذَا تُخَاصِمُنِي!». استمعوا إلى التناقض الصارخ والمؤلم الذي يعرضه أيوب بين نعمة الخلق ورعاية الله السابقة له، وبين ما يعانيه الآن؛ فيذكّر الله بأنه هو الذي صممه وجبله كـ «الطِّينِ» ونسجه كالثوب، وصبه كاللبن وجبنه كالجبن، وكساه جلداً ولحماً وضفره بعظام وعصب، ووهبه حياة ورحمة. يتساءل أيوب بمرارة كيف لهذه اليد الرقيقة التي أبدعت خلقه أن تعود الآن لتبتلعه وتسحقه بضربات متتالية وتجدد شهودها وشقائها عليه! تصل الحلقة إلى نهايتها المحزونة حين يتمنى أيوب لو أنه لم يكن، أو لو أُخذ من الرحم مباشرة إلى القبر دون أن تراه عين. ويختتم الإصحاح بالرجاء الأخير لمُتألم لا يطلب سوى هُدنة قصيرة وراحة عابرة قبل رحيله الأبدي: «أَلَيْسَتْ أَيَّامِي قَلِيلَةً؟ اتْرُكْنِي! كُفَّ عَنِّي فَأَبْتَلِجَ (أستريح) قَلِيلاً، قَبْلَ أَنْ أَذْهَبَ وَلاَ أَعُودَ إِلَى أَرْضِ ظُلْمَةٍ وَظِلاَلِ المَوْتِ»؛ تلك الأرض التي نورها كَالظَّلاَمِ.

  • S17 · E9
    August 21 · 5 min

    ايوب 9

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح التاسع | عدد الآيات: 35 في هذه الحلقة، يجيب أيوب عن خطاب بيلدد الشوحي بـ أعمق رد لاهوتي وفلسفي حتى الآن. يبدأ أيوب بالإقرار بقاعدة أصدقائه النظرية: «حَقّاً قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هَكَذَا، فَكَيْفَ يَبَارُّ الإِنْسَانُ عِنْدَ اللهِ؟». لكنه يستدرك فوراً موضحاً أن المشكلة ليست في عدالة الله الحسابية، بل في الفجوة المطلقة بين قدرة الخالق العظيم وضعف المخلوق الفاني؛ فلو أراد الإنسان أن يحاكم الله، لن يستطيع أن يجيبه عن شرط واحد من ألف. استمعوا إلى الوصف الأدبي المهيب الذي يقدمه أيوب لعظمة الله وقدرته البطاشة: فهو الذي يزحزح الجبال، ويزلزل الأرض، ويأمر الشمس فلا تشرق، ويطوي السموات، وصانع المجموعات النجمية الكبرى (النعش والكبار والجوزاء ومخادع الجنوب). وأمام هذه العظمة الكونية، يشعر أيوب بالضياع والانسحاق؛ فهو إن كان باراً لا يستطيع أن يرفع رأسه، وإن صرخ ودعاه لا يؤمن بأن الله يسمع صوته، لأنه يسحقه بالعاصفة ويكثر جراحه بلا سبب. تصل الحلقة إلى ذروتها الدرامية عندما يطرح أيوب معضلته الكبرى التي تُعد توطئة لفكرة الشفيع: غياب الوسيط. يصرخ أيوب بمرارة معلناً أنه لا يوجد «مُصَالِحٌ» أو «وَاسِطَةٌ» بينه وبين الله يضع يده على كليهما، ليجمع بين الخالق الجبار والإنسان الضعيف. ويختتم معرباً عن أمنيته في أن يرفع الله عنه عصاه ورعبه لكي يستطيع أن يتكلم ويتدافع عن نفسه دون خوف، لأنه في وضعه الحالي العاجز لا يقوى على ذلك.

  • S17 · E8
    August 20 · 2 min

    ايوب 8

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثامن | عدد الآيات: 22 في هذه الحلقة، يدخل بيلدد الشوحي على خط المناظرة، مكرراً النبرة القاسية ذاتها ولكن بأسلوب أكثر هجوماً وصرامة من أليفاز. يبدأ بيلدد خطابه باستنكاره الشديد لكلمات أيوب، مشبهاً إياها بـ "الريح العاصفة"، ويطرح قطعيته اللاهوتية القائمة على عدالة الله المطلقة: «أَلَعَلَّ اللهَ يُعَوِّجُ القَضَاءَ، أَوْ القَدِيرُ يُعَوِّجُ الحَقَّ؟». استمعوا إلى التفسير الصادم الذي يقدمه بيلدد لمأساة أبناء أيوب الموتى؛ إذ يجزم دون رحمة بأنهم أخطأوا إلى الله فدفعهم إلى يد معصيتهم. ثم يوجه نصيحته لأيوب بأن يبتكر بالدعاء إلى الله ويسترحمه، مؤكداً أنه إن كان زكياً ومستقيماً، فإن الله سينتبه له فوراً ويُصلح مسكن بره، حتى إن كانت بدايته صغيرة فإن عاقبته ستعظم جداً. يستشهد بيلدد بـ حكمة الأقدمين وتجارب القرون السابقة، مشبهاً الشرير الفاجر بالنباتات التي تنمو سريعاً لكن بلا جذور حقيقية: كالبابيرس (البردي) الذي ينبت بلا وحل، أو المروج التي تجف سريعاً. ويصل إلى أن رجاء الفاجر يخيب وأمله أوهن من «بَيْتِ العَنْكَبُوتِ»؛ يستند إلى بيته فلا يثبت، ويمسك به فلا يقوم. يختتم بيلدد الإصحاح بقاعدة جازمة يراها لا تقبل الشك: «هُوَذَا اللهُ لاَ يَرْفُضُ الكَامِلَ، وَلاَ يَأْخُذُ بِيَدِ فَاعِلِي الشَّرِّ». ويعد أيوب بأنه إن كان باراً، فإن الله سيملأ فاه ضحكاً وشفتيه هتفاً، بينما يلبس مبغضوه الخزي وتنقرض خيمة الأشرار.

  • S17 · E7
    August 19 · 3 min

    ايوب 7

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السابع | عدد الآيات: 21 في هذه الحلقة، يواصل أيوب رده العاصف محولاً حديثه من أصدقائه إلى مناجاة حزينة ومباشرة مع الله. يصف أيوب الحياة البشرية على الأرض بأنها جنداد ومأجورية؛ مشابهاً الإنسان بالعبد الذي يتوق إلى الظل، والأجير الذي ينتظر أجرته، متحدثاً عن ليالي العذاب والمشقة التي قُسمت له، حيث يتقلب على فراشه بلا أرق ولا راحة، وجلده يتشقق ويتأكل كالدود والتراب، وأيامه تطير أسرع من الوشيعة (مكوك النساج) وتنتهي بلا رجاء. استمعوا إلى التساؤلات المؤلمة والجرئية التي يصرخ بها أيوب في وجه خالقه، متسائلاً إن كان هو بحراً أو حوتياً حتى يضع الله عليه حراسة مشددة ويقلقه بالأحلام ويفزعه بالرؤى! يبلغ بأس أيوب حداً يجعله يفضل الخنق والموت على البقاء في جسمه المعذب، معلناً بمرارة: «قَذِرْتُ حَيَاتِي. لاَ إِلَى الأَبَدِ أَحْيَا. كُفَّ عَنِّي لأَنَّ أَيَّامِي نَفَخَةٌ». يختتم أيوب الإصحاح بمناجاة مليئة بالعتاب السامي والتوسل: «مَا هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تُعَظِّمَهُ، وَحَتَّى تَضَعَ عَلَيْهِ قَلْبَكَ؟»، متسائلاً لماذا يراقبه الله كهدف أو حارس لا يترك له مهلة لبلع ريقه. وحتى إن كان قد أخطأ، فيتوسل إلى "رقيب الناس" أن يغفر ذنبه ويصفح عن إثمه، قبل أن يضطجع في التراب ويبحث عنه فلا يكون.

  • S17 · E6
    August 18 · 4 min

    ايوب 6

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس | عدد الآيات: 30 في هذه الحلقة، يأتي رد أيوب الأول ليجيب عن خطاب أليفاز، حيث يدافع عن صراخه وانكفائه، موضحاً أن كآبته وحزنه لو وُزنا بموازين لكانت أثقل من رمال البحر، ولهذا جاءت كلماته لغوةً ومندفعة من شدة العذاب. يصف أيوب آلامه بأنها سهام القدير التي انغرست فيه وسمّها يسري في روحه، مشيراً إلى أن الحيوان لا يصرخ بلا سبب؛ فالأتconfigured والPhysical pain لا يأتيان من فراغ: «هَلْ يَنعَقُ جَحْشُ الفَرَا عَلَى العُشْبِ؟ أَوْ يَئِرُّ الثَّوْرُ عَلَى عَلَفِهِ؟» استمعوا إلى خيبة الأمل المرة التي يعبر عنها أيوب تجاه أصدقائه؛ فقد ينظر إليهم كجدول ماء جاف، أو سيل مياه يعبر ويغدر في وقت الحر، حيث يسير المسافرون والقوافل نحوها ليرتوا فيخيب رجاؤهم. يؤكد أيوب لأصدقائه أنه لم يطلب منهم مالاً ولا فدية من يد العتاة، بل كان ينتظر منهم التعاطف والرحمة: «لِلْمَحْزُونِ مَعْرُوفٌ مِنْ صَاحِبِهِ، وَإِنْ تَرَكَ خَوْفَ القَدِيرِ». يختتم أيوب الإصحاح بتحدي أصدقائه أن يثبتوا عليه ذنباً واحداً صريحاً بدلاً من كيل الاتهامات العامة، معلناً استعداد للسكوت إن هم علّموه وأوضحوا له أين أخطأ: «عَلِّمُونِي وَأَنَا أَسْكُتُ، وَفَهِّمُونِي فِي أَيِّ شَيْءٍ خَطِئْتُ. مَا أَشَدَّ الكَلاَمَ الصَّادِقَ!»، مشدداً على أن التقوى والإنصاف يتطلبان عدم معاملة كلام المتألم وكأنه ريح هباء.

  • S17 · E5
    August 17 · 3 min

    ايوب 5

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الخامس | عدد الآيات: 27 في هذه الحلقة، يواصل أليفاز التيماني حديثه مُكملاً خطابه الأول لأيوب، حيث يتعمق في فلسفته القائمة على العدالة الإلهية الصارمة. يبدأ أليفاز بتحدي أيوب أن يدعو أو يستغيث بأحد من "القديسين" (الملائكة)، مؤكداً أن الغيظ يقتل الغبي، وأن الغيرة تميت الأحمق. ويستشهد بملاحظاته الشديدة للواقع: كيف ينقرض أصل الأشرار فجأة، ويُسحق بنوهم في الباب، ويأكل الجائع حصادهم. استمعوا إلى التفسير الإنساني الذي يطرحه أليفاز لمصدر الألم، معلناً أن البلية لا تخرج من التراب ولا ينبت العناء من الأرض، بل «الإِنْسَانُ مَوْلُودٌ لِلْمَشَقَّةِ كَمَا أَنَّ شَرَارَ النَّارِ تُحَلِّقُ إِلَى العَلاَ». ومن هذا المنطلق، ينصح أيوب بأن يلجأ إلى الله ويضع دعواه أمامه؛ فهو العليّ الذي يصنع عظائم لا تُحصى، ويرسل المطر، ويفشل أفكار المحتالين، وينجي المسكين من السيف. يختتم أليفاز خطابه بنغمة تشجيعية مشروطة باللتوبة، متحدثاً عن بركة التأديب الإلهي: «طُوبَى لِرَجُلٍ يُؤَدِّبُهُ اللهُ، فَلاَ تَرْفُضْ تَأْدِيبَ القَدِيرِ. لأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ، يَشْفِي وَيَدَاهُ تَمْلَسَانِ». ويوعد أيوب بأنه إن خضع لله فسينجيه من ست شدائد وفي السابعة لا يمسه سوء، وسيختبر الأمان من الغلاء والسيف، وتصالح حجارة الحقل، ويرى نسله كثيراً كعشب الأرض، ويدخل القبر في شيبة صالحة؛ مؤكداً أن هذه الحقيقة قادمة عن خبرة وفحص تام.

  • S17 · E4
    August 16 · 2 min

    ايوب 4

    سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الرابع | عدد الآيات: 21 في هذه الحلقة، يبدأ أليفاز التيماني أولى المداخلات في السلسلة الأولى من المناظرات بين أيوب وأصدقائه الثلاثة. يبدأ أليفاز حديثه بأسلوب متأنٍّ ومحاولاً التلطف، فيذكّر أيوب بماضيه المشرف حين كان يعزّي الساقطين، ويدعم الركب المرتخية، ويشدد أصحاب القلوب الواهنة. لكنه ينتقل سريعاً إلى توجيه العتاب، مشيراً إلى أن أيوب عندما ألمّت به المصيبة جزع واستوحش، متسائلاً عن مدى حقيقة خوفه وتقواه. استمعوا إلى طرح أليفاز اللاهوتي التقليدي، حيث يضع قاعدة ثابته يرى من خلالها ما حدث لأيوب: «اذْكُرْ هَلْ هَلَكَ بَارּٌ، وَأَيْنَ أُبِيدَ الْمُسْتَقِيمُونَ؟». يؤكد أليفاز أن الإثم والشر هما السبب المباشر للحصاد المر، وأن الأشرار -مهما بلغت قوتهم كالأشبال والأسود- يبيدون بنسمة الله وبغضبه. يختتم أليفاز الإصحاح برواية رؤيا ليلية مرعبة ومؤثرة شهدها في المنام؛ حيث مرت روح أمام وجهه واقشعر شعر جسده، وسُمع صوت همس يقول: «أَإِنْسَانٌ أَبَارُّ مِنَ اللهِ أَمْ رَجُلٌ أَطْهَرُ مِنْ خَالِقِهِ؟». ويصل إلى نتيجة مفادها أن الله لا يأتمن حتى عبيده وملائكته، فكم بالأحرى سكان بيوت الطين (البشر) الذين أصلهم من التراب ويُسحقون مثل العث؟

Showing 1–20 of 41 episodes