Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Monday · 4 min

ايوب 21

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي والعشرون | عدد الآيات: 34 في هذه الحلقة، يختتم أيوب الجولة الثانية من المناظرات برده المباشر والقاسي على صوفر النعماني وبقية الأصدقاء. يطالبهم أيوب بالإنصات الجيد لكلامه واحتساب ذلك كتعزية منهم، ثم يترك لهم الحرية في التهكم بعد أن ينهي حجته. يوضح أن شكواه ليست موجة لإنسان، بل هي صرخة إلى الله، داعياً إياهم إلى النظر إليه والتأمل في حالته لليأس والذهول، وأن يضعوا أيديهم على أفواههم صمتاً. استمعوا إلى أيوب وهو ينسف نظريات أصدقائه اللاهوتية السطحية من واقع الحياة العملي؛ فيطرح السؤال المؤرق: «لِمَاذَا تَحْيَا الأَشْرَارُ، وَيَعْتِقُونَ، نَعَمْ وَيَتَجَبَّرُونَ قُوَّةً؟». يستعرض أيوب كيف يعيش الأشرار في بيوت آمنة من الخوف، بلا عصا إلهية تضربهم، وثرواتهم تنمو، وأطفالهم يرقصون ويعزفون على الدف والكنار، ويقضون أيامهم بالخير وفي لحظة يهبطون إلى الهاوية؛ كل هذا وهم يقولون لله: «ابْعُدْ عَنَّا، وَبِمَعْرِفَةِ طُرُقِكَ لاَ نَسَرُّ!». يتساءل أيوب بتهكم عن مزاعم الأصدقاء القائلة بأن سراج الأشرار ينطفئ دائماً وأنهم يغدون كالقش أمام الريح: كم مرة يحدث ذلك حقاً؟ وينتقد فكرة أن الله يدخر إثم الشرير لبنيه، مؤكداً أن العدل يقتضي أن يجازى الشرير بنفسه ليشعر بعقابه وتطأ عيناه هلاكه، متسائلاً: هل يُعلم أحدٌ الله علماً وهو يحكم على العاليين؟ يختتم أيوب الإصحاح بمقارنة حزينة بين إنسان يموت في عين كماله واطمئنانه، وإنسان آخر يموت بمرارة نفس ولم يذق خيراً، وكلاهما يضجعان معاً في التراب والدود يغطيهما. يعلن أيوب بطلان تعزيات أصدقائه وتلفيق أفكارهم، قائلاً: «فَكَيْفَ تُعَزُّونَنِي بَاطِلاً، وَأَجْوِبَتُكُمْ لَمْ تَبْقَ إِلاَّ خِيَانَةٌ؟».

0:00-4:36

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي والعشرون | عدد الآيات: 34

في هذه الحلقة، يختتم أيوب الجولة الثانية من المناظرات برده المباشر والقاسي على صوفر النعماني وبقية الأصدقاء. يطالبهم أيوب بالإنصات الجيد لكلامه واحتساب ذلك كتعزية منهم، ثم يترك لهم الحرية في التهكم بعد أن ينهي حجته. يوضح أن شكواه ليست موجة لإنسان، بل هي صرخة إلى الله، داعياً إياهم إلى النظر إليه والتأمل في حالته لليأس والذهول، وأن يضعوا أيديهم على أفواههم صمتاً.

استمعوا إلى أيوب وهو ينسف نظريات أصدقائه اللاهوتية السطحية من واقع الحياة العملي؛ فيطرح السؤال المؤرق: «لِمَاذَا تَحْيَا الأَشْرَارُ، وَيَعْتِقُونَ، نَعَمْ وَيَتَجَبَّرُونَ قُوَّةً؟». يستعرض أيوب كيف يعيش الأشرار في بيوت آمنة من الخوف، بلا عصا إلهية تضربهم، وثرواتهم تنمو، وأطفالهم يرقصون ويعزفون على الدف والكنار، ويقضون أيامهم بالخير وفي لحظة يهبطون إلى الهاوية؛ كل هذا وهم يقولون لله: «ابْعُدْ عَنَّا، وَبِمَعْرِفَةِ طُرُقِكَ لاَ نَسَرُّ!».

يتساءل أيوب بتهكم عن مزاعم الأصدقاء القائلة بأن سراج الأشرار ينطفئ دائماً وأنهم يغدون كالقش أمام الريح: كم مرة يحدث ذلك حقاً؟ وينتقد فكرة أن الله يدخر إثم الشرير لبنيه، مؤكداً أن العدل يقتضي أن يجازى الشرير بنفسه ليشعر بعقابه وتطأ عيناه هلاكه، متسائلاً: هل يُعلم أحدٌ الله علماً وهو يحكم على العاليين؟

يختتم أيوب الإصحاح بمقارنة حزينة بين إنسان يموت في عين كماله واطمئنانه، وإنسان آخر يموت بمرارة نفس ولم يذق خيراً، وكلاهما يضجعان معاً في التراب والدود يغطيهما. يعلن أيوب بطلان تعزيات أصدقائه وتلفيق أفكارهم، قائلاً: «فَكَيْفَ تُعَزُّونَنِي بَاطِلاً، وَأَجْوِبَتُكُمْ لَمْ تَبْقَ إِلاَّ خِيَانَةٌ؟».

more episodes

All episodes