
transcript
show notes
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح العاشر | عدد الآيات: 22
في هذه الحلقة، يواصل أيوب حديثه المباشر ومناجاته الشديدة المرارة مع الله، حيث يتنسم من حزنه ليطلق لكلامه العنان، معلناً بضيق: «قَذِرَتْ نَفْسِي حَيَاتِي. أُسَيِّبُ شَكْوَايَ. أَتَكَلَّمُ فِي مَرَارَةِ نَفْسِي». يرفض أيوب إدانته الضمنية بلا علم، ويتوسل إلى الله أن يوضح له دعواه وسبب خصومته معه: «لاَ تَسْتَذْنِبْنِي. فَهِّمْنِي لِمَاذَا تُخَاصِمُنِي!».
استمعوا إلى التناقض الصارخ والمؤلم الذي يعرضه أيوب بين نعمة الخلق ورعاية الله السابقة له، وبين ما يعانيه الآن؛ فيذكّر الله بأنه هو الذي صممه وجبله كـ «الطِّينِ» ونسجه كالثوب، وصبه كاللبن وجبنه كالجبن، وكساه جلداً ولحماً وضفره بعظام وعصب، ووهبه حياة ورحمة. يتساءل أيوب بمرارة كيف لهذه اليد الرقيقة التي أبدعت خلقه أن تعود الآن لتبتلعه وتسحقه بضربات متتالية وتجدد شهودها وشقائها عليه!
تصل الحلقة إلى نهايتها المحزونة حين يتمنى أيوب لو أنه لم يكن، أو لو أُخذ من الرحم مباشرة إلى القبر دون أن تراه عين. ويختتم الإصحاح بالرجاء الأخير لمُتألم لا يطلب سوى هُدنة قصيرة وراحة عابرة قبل رحيله الأبدي: «أَلَيْسَتْ أَيَّامِي قَلِيلَةً؟ اتْرُكْنِي! كُفَّ عَنِّي فَأَبْتَلِجَ (أستريح) قَلِيلاً، قَبْلَ أَنْ أَذْهَبَ وَلاَ أَعُودَ إِلَى أَرْضِ ظُلْمَةٍ وَظِلاَلِ المَوْتِ»؛ تلك الأرض التي نورها كَالظَّلاَمِ.