Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Thursday · 3 min

ايوب 13

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثالث عشر | عدد الآيات: 28 في هذه الحلقة، يواصل أيوب رده المباشر على أصدقائه الثلاثة، مستهلاً حديثه بتأكيد أن كل ما طرحوه من حِكَم قد رآه بعينيه وفهمه بعقله، وأن معرفته لا تقل عنهم شيئاً. يوجه أيوب انتقاداً لاذعاً ومباشراً لأصدقائه يصفهم فيه بأنهم «أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ» ومُفبركو كذب، محذراً إياهم من التكلم بالظلم والرياء نيابة عن الله أو محاباة وجهه، متسائلاً بكبرياء روحي: «أَلِلَّهِ تَتَكَلَّمُونَ بِالظُّلْمِ، وَتَتَكَلَّمُونَ بِالْغِشِّ لأَجْلِهِ؟». استمعوا إلى الإصرار الشجاع لأيوب في نقل القضية من مناظرة الأصدقاء إلى محاكمة الخالق مباشرة؛ إذ يعلن رغبته الصريحة: «وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ». وفي واحدة من أعظم عبارات الثبات والإيمان الخالدة، يصرخ أيوب بيقين: «هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَبْتَهِلُ (أَرْجُوهُ)! فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ»، مؤكداً أن مجرد جسارته على الوقوف أمام الله وعرض دعواه يُعد في حد ذاته دليلاً على براءته، لأن الفاجر لا يجرؤ على القدوم أمامه. يختتم أيوب الإصحاح بطلب شرطين أساسيين من الله قبل بدء المحاكمة: أن يرفع عنه يده الثقيلة، وأن لا يروعه رعبه، لكي يستطيع الكلام دون خوف. ثم يتساءل بمرارة عن حجم ذنوبه: «لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَحْسِبُنِي عَدُوّاً لَكَ؟»؛ مستنكراً كيف يُطارد إنسان مكسور كـ «وَرَقَةٍ مُنْدَفِعَةٍ» أو قشة يابسة، وكيف يُربط رِجلاه في المقررة ويُحسب عليه إثم شبابه وهو يبلى كشيء سوس أو كَثَوْبٍ أكلَهُ العُثُّ.

0:00-3:59

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثالث عشر | عدد الآيات: 28

في هذه الحلقة، يواصل أيوب رده المباشر على أصدقائه الثلاثة، مستهلاً حديثه بتأكيد أن كل ما طرحوه من حِكَم قد رآه بعينيه وفهمه بعقله، وأن معرفته لا تقل عنهم شيئاً. يوجه أيوب انتقاداً لاذعاً ومباشراً لأصدقائه يصفهم فيه بأنهم «أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ» ومُفبركو كذب، محذراً إياهم من التكلم بالظلم والرياء نيابة عن الله أو محاباة وجهه، متسائلاً بكبرياء روحي: «أَلِلَّهِ تَتَكَلَّمُونَ بِالظُّلْمِ، وَتَتَكَلَّمُونَ بِالْغِشِّ لأَجْلِهِ؟».

استمعوا إلى الإصرار الشجاع لأيوب في نقل القضية من مناظرة الأصدقاء إلى محاكمة الخالق مباشرة؛ إذ يعلن رغبته الصريحة: «وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ». وفي واحدة من أعظم عبارات الثبات والإيمان الخالدة، يصرخ أيوب بيقين: «هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَبْتَهِلُ (أَرْجُوهُ)! فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ»، مؤكداً أن مجرد جسارته على الوقوف أمام الله وعرض دعواه يُعد في حد ذاته دليلاً على براءته، لأن الفاجر لا يجرؤ على القدوم أمامه.

يختتم أيوب الإصحاح بطلب شرطين أساسيين من الله قبل بدء المحاكمة: أن يرفع عنه يده الثقيلة، وأن لا يروعه رعبه، لكي يستطيع الكلام دون خوف. ثم يتساءل بمرارة عن حجم ذنوبه: «لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَحْسِبُنِي عَدُوّاً لَكَ؟»؛ مستنكراً كيف يُطارد إنسان مكسور كـ «وَرَقَةٍ مُنْدَفِعَةٍ» أو قشة يابسة، وكيف يُربط رِجلاه في المقررة ويُحسب عليه إثم شبابه وهو يبلى كشيء سوس أو كَثَوْبٍ أكلَهُ العُثُّ.

more episodes

All episodes