Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Today · 3 min

ايوب 16

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس عشر | عدد الآيات: 22 في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده في الجولة الثانية من المناظرات، مطلعاً رداً غاضباً ومحزوناً على هجوم أليفاز القاسي. يفتتح أيوب كلامه بالازدراء من حجج أصدقائه المكررة، ملقباً إياهم بـ «مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!»، ومبيناً أنه لو كانت أدوارهما مقلوبة، لكان بمقدوره أيضاً أن يرص كلاماً ويهز رأسه عليهم، لكنه كان سيفضل تشجيعهم وتمكينهم بكلام فمه بدلاً من سحقهم. استمعوا إلى وصف أيوب المفجع لحالته، حيث يشعر بأن الله قد حاصره وأسلمه للظالمين؛ فصَار أعداؤه محنقين عليه، يُحِدُّون أعينهم نحوه، ويفغرون أفواههم عليه، ويلاكمونه لطماً على خديه. يصف أيوب بطش الآلام بجسده ورجائه بأسلوب أدبي حزين: «مَزَّقَنِي غَضَبُهُ وَاضْطَهَدَنِي... كَنْتُ مُسْتَرِيحاً فَزَعْزَعَنِي، وَأَخَذَبِقَفَايَ فَقَطَّمَنِي، وَنَصَبَنِي لَهُ هَدَفاً»؛ مشابهاً الله بالرامي الذي تحيط به رماته، فيشق كليتيه بلا رحمة، ويسكب مرارته على الأرض. تصل الحلقة إلى ذروتها مع صرخة الإيمان الجريئة التي يطلقها أيوب وسط رماد ألمه؛ فبعد أن خاطب الأرض ألا تغطي دمه وأن لا يكون لصرخته مكان استراحة، يرفع بصره إلى السماء معلناً يقينه بوجود شاهد ومدافع عنه هناك: «أَيْضاً الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي». يختتم الإصحاح بدموع أيوب التي تسكب إلى الله من أجل أن ينصف الإنسان في دعواه مع الخالق كما ينصف ابن آدم صاحبه، قبل أن يمضي في طريق لا يعود منه.

0:00-3:35

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس عشر | عدد الآيات: 22

في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده في الجولة الثانية من المناظرات، مطلعاً رداً غاضباً ومحزوناً على هجوم أليفاز القاسي. يفتتح أيوب كلامه بالازدراء من حجج أصدقائه المكررة، ملقباً إياهم بـ «مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!»، ومبيناً أنه لو كانت أدوارهما مقلوبة، لكان بمقدوره أيضاً أن يرص كلاماً ويهز رأسه عليهم، لكنه كان سيفضل تشجيعهم وتمكينهم بكلام فمه بدلاً من سحقهم.

استمعوا إلى وصف أيوب المفجع لحالته، حيث يشعر بأن الله قد حاصره وأسلمه للظالمين؛ فصَار أعداؤه محنقين عليه، يُحِدُّون أعينهم نحوه، ويفغرون أفواههم عليه، ويلاكمونه لطماً على خديه. يصف أيوب بطش الآلام بجسده ورجائه بأسلوب أدبي حزين: «مَزَّقَنِي غَضَبُهُ وَاضْطَهَدَنِي... كَنْتُ مُسْتَرِيحاً فَزَعْزَعَنِي، وَأَخَذَبِقَفَايَ فَقَطَّمَنِي، وَنَصَبَنِي لَهُ هَدَفاً»؛ مشابهاً الله بالرامي الذي تحيط به رماته، فيشق كليتيه بلا رحمة، ويسكب مرارته على الأرض.

تصل الحلقة إلى ذروتها مع صرخة الإيمان الجريئة التي يطلقها أيوب وسط رماد ألمه؛ فبعد أن خاطب الأرض ألا تغطي دمه وأن لا يكون لصرخته مكان استراحة، يرفع بصره إلى السماء معلناً يقينه بوجود شاهد ومدافع عنه هناك: «أَيْضاً الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي». يختتم الإصحاح بدموع أيوب التي تسكب إلى الله من أجل أن ينصف الإنسان في دعواه مع الخالق كما ينصف ابن آدم صاحبه، قبل أن يمضي في طريق لا يعود منه.

more episodes

All episodes