
transcript
show notes
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السابع | عدد الآيات: 21
في هذه الحلقة، يواصل أيوب رده العاصف محولاً حديثه من أصدقائه إلى مناجاة حزينة ومباشرة مع الله. يصف أيوب الحياة البشرية على الأرض بأنها جنداد ومأجورية؛ مشابهاً الإنسان بالعبد الذي يتوق إلى الظل، والأجير الذي ينتظر أجرته، متحدثاً عن ليالي العذاب والمشقة التي قُسمت له، حيث يتقلب على فراشه بلا أرق ولا راحة، وجلده يتشقق ويتأكل كالدود والتراب، وأيامه تطير أسرع من الوشيعة (مكوك النساج) وتنتهي بلا رجاء.
استمعوا إلى التساؤلات المؤلمة والجرئية التي يصرخ بها أيوب في وجه خالقه، متسائلاً إن كان هو بحراً أو حوتياً حتى يضع الله عليه حراسة مشددة ويقلقه بالأحلام ويفزعه بالرؤى! يبلغ بأس أيوب حداً يجعله يفضل الخنق والموت على البقاء في جسمه المعذب، معلناً بمرارة: «قَذِرْتُ حَيَاتِي. لاَ إِلَى الأَبَدِ أَحْيَا. كُفَّ عَنِّي لأَنَّ أَيَّامِي نَفَخَةٌ».
يختتم أيوب الإصحاح بمناجاة مليئة بالعتاب السامي والتوسل: «مَا هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تُعَظِّمَهُ، وَحَتَّى تَضَعَ عَلَيْهِ قَلْبَكَ؟»، متسائلاً لماذا يراقبه الله كهدف أو حارس لا يترك له مهلة لبلع ريقه. وحتى إن كان قد أخطأ، فيتوسل إلى "رقيب الناس" أن يغفر ذنبه ويصفح عن إثمه، قبل أن يضطجع في التراب ويبحث عنه فلا يكون.