Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · August 21 · 5 min

ايوب 9

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح التاسع | عدد الآيات: 35 في هذه الحلقة، يجيب أيوب عن خطاب بيلدد الشوحي بـ أعمق رد لاهوتي وفلسفي حتى الآن. يبدأ أيوب بالإقرار بقاعدة أصدقائه النظرية: «حَقّاً قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هَكَذَا، فَكَيْفَ يَبَارُّ الإِنْسَانُ عِنْدَ اللهِ؟». لكنه يستدرك فوراً موضحاً أن المشكلة ليست في عدالة الله الحسابية، بل في الفجوة المطلقة بين قدرة الخالق العظيم وضعف المخلوق الفاني؛ فلو أراد الإنسان أن يحاكم الله، لن يستطيع أن يجيبه عن شرط واحد من ألف. استمعوا إلى الوصف الأدبي المهيب الذي يقدمه أيوب لعظمة الله وقدرته البطاشة: فهو الذي يزحزح الجبال، ويزلزل الأرض، ويأمر الشمس فلا تشرق، ويطوي السموات، وصانع المجموعات النجمية الكبرى (النعش والكبار والجوزاء ومخادع الجنوب). وأمام هذه العظمة الكونية، يشعر أيوب بالضياع والانسحاق؛ فهو إن كان باراً لا يستطيع أن يرفع رأسه، وإن صرخ ودعاه لا يؤمن بأن الله يسمع صوته، لأنه يسحقه بالعاصفة ويكثر جراحه بلا سبب. تصل الحلقة إلى ذروتها الدرامية عندما يطرح أيوب معضلته الكبرى التي تُعد توطئة لفكرة الشفيع: غياب الوسيط. يصرخ أيوب بمرارة معلناً أنه لا يوجد «مُصَالِحٌ» أو «وَاسِطَةٌ» بينه وبين الله يضع يده على كليهما، ليجمع بين الخالق الجبار والإنسان الضعيف. ويختتم معرباً عن أمنيته في أن يرفع الله عنه عصاه ورعبه لكي يستطيع أن يتكلم ويتدافع عن نفسه دون خوف، لأنه في وضعه الحالي العاجز لا يقوى على ذلك.

0:00-5:10

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح التاسع | عدد الآيات: 35

في هذه الحلقة، يجيب أيوب عن خطاب بيلدد الشوحي بـ أعمق رد لاهوتي وفلسفي حتى الآن. يبدأ أيوب بالإقرار بقاعدة أصدقائه النظرية: «حَقّاً قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هَكَذَا، فَكَيْفَ يَبَارُّ الإِنْسَانُ عِنْدَ اللهِ؟». لكنه يستدرك فوراً موضحاً أن المشكلة ليست في عدالة الله الحسابية، بل في الفجوة المطلقة بين قدرة الخالق العظيم وضعف المخلوق الفاني؛ فلو أراد الإنسان أن يحاكم الله، لن يستطيع أن يجيبه عن شرط واحد من ألف.

استمعوا إلى الوصف الأدبي المهيب الذي يقدمه أيوب لعظمة الله وقدرته البطاشة: فهو الذي يزحزح الجبال، ويزلزل الأرض، ويأمر الشمس فلا تشرق، ويطوي السموات، وصانع المجموعات النجمية الكبرى (النعش والكبار والجوزاء ومخادع الجنوب). وأمام هذه العظمة الكونية، يشعر أيوب بالضياع والانسحاق؛ فهو إن كان باراً لا يستطيع أن يرفع رأسه، وإن صرخ ودعاه لا يؤمن بأن الله يسمع صوته، لأنه يسحقه بالعاصفة ويكثر جراحه بلا سبب.

تصل الحلقة إلى ذروتها الدرامية عندما يطرح أيوب معضلته الكبرى التي تُعد توطئة لفكرة الشفيع: غياب الوسيط. يصرخ أيوب بمرارة معلناً أنه لا يوجد «مُصَالِحٌ» أو «وَاسِطَةٌ» بينه وبين الله يضع يده على كليهما، ليجمع بين الخالق الجبار والإنسان الضعيف. ويختتم معرباً عن أمنيته في أن يرفع الله عنه عصاه ورعبه لكي يستطيع أن يتكلم ويتدافع عن نفسه دون خوف، لأنه في وضعه الحالي العاجز لا يقوى على ذلك.

more episodes

All episodes