Skip to content
Artwork for غموض

غموض

Dr.K

قصص غامضة قديمة و حديثة

Play
  • 247 episodes
  • Avg 11 min
  • Arabic

Support the show

Goes straight to the publisher. podnod takes nothing.

Counted on this page — what you have heard stays on this device, so it is not something the list can be paged by.
  • S1 · E445
    October 8 · 10 min

    اختفاء Cecilia Nikal في بريتيش كولومبيا: البلاغ الذي ضاع ثمانية عشر عاماً

    في خريف عام 1989، انقطع أثر الفتاة الكندية سيسيليا نيكال ذات الخمسة عشر ربيعاً على امتداد طريق كولومبيا البريطانية السريع، المعروف لاحقاً باسم «طريق الدموع». لم تكن المأساة في الغياب المفاجئ وحده، بل في ملفٍ رسمي تاه بين أدراج جهازي شرطة لقرابة عقدين من الزمن دون تحقيق فعلي. حلقة جديدة من «غموض» تفتح صفحات الإهمال والوحشة على طريق الغابات الكندية الصامتة.

  • S1 · E444
    October 8 · 11 min

    اختفاء Carla Corley في برمنغهام: تلفاز يعمل وباب مفتوح منذ 1980

    في ظهيرة الثاني عشر من أغسطس عام 1980، في حي سكني هادئ بمدينة برمنغهام بولاية ألاباما، عادت أم إلى بيتها لتجد الباب الأمامي موارباً، وجهاز التلفاز يعمل، وكيس رقائق بطاطس مفتوحاً على الطاولة، وحذاء ابنتها كارلا ذات الأربعة عشر ربيعاً ملقىً على الأرض. لم تكن هناك أي علامات عنف أو صراع، ولم تخرج كارلا بكامل إرادتها دون حذائها أو حقيبتها. أكثر من أربعة عقود مرت على تلك الدقيقة التي تجمد فيها الزمن، تاركة وراءها أحد أكثر ملفات الاختفاء غموضاً وبروداً في سجلات التحقيق الأمريكية.

  • S1 · E443
    October 7 · 10 min

    لغز سقوط مدن Maya: قصور أفرغت فجأة ونقوش توقفت عام 800

    في أوج ازدهارها خلال العصر الكلاسيكي، شيدت حضارة المايا أهرامات شاهقة ومدناً صاخبة امتدت عبر مساحات شاسعة في أمريكا الوسطى، وقادتها سلالات ملكية سجلت كل انتصار على ألواح الحجر. لكن في غضون عقود قليلة، صمتت لغة النقوش، وتوقفت أزاميل النحاتين في مدن كبرى مثل Cancuén وTikal، وهُجرت المعابد والقصور لتلتهمها الأدغال. في هذه الحلقة من «غموض»، نتقفى الآثار الأخيرة لعالم المايا، ونبحث في أسرار الانهيار المباغت الذي حير علماء الآثار لأكثر من قرن.

  • S1 · E442
    October 6 · 11 min

    دوائر الفضاء السحيق في أستراليا: اللغز الذي حيّر Anna Kapinska

    في أواخر عام 2019، بينما كانت عالمة الفلك آنّا كابينسكا تفحص خرائط مصفوفة التلسكوبات الراديوية ASKAP في غرب أستراليا، لفتت انتباهها حلقة راديوية هائلة وشاحبة تطفو في سكون الفضاء السحيق. لم تكن بقايا مستعر أعظم، ولا صدمة تصادم مجري، ولا خطأ في المعالجة الحاسوبية. سرعان ما رُصدت دوائر أخرى أُطلق عليها 'دوائر الراديو الغريبة' (ORCs)، لتفتح أمام علماء الفلك أحد أغمض ألغاز الكون الحديث.

  • S1 · E441
    October 5 · 14 min

    الحيوان الذي تكلم من داخل الجدار: لغز Gef في جزيرة مان

    أَهْلًا بِكُمْ فِي بُودْكاسْت غُمُوضْ. فِي جَزِيرَةٍ صَغِيرَةْ بَيْنَ إِنْجِلْتِرَا وَإِيرْلَنْدَا، كَانَ فِي بَيْتِ مَزْرَعَةٍ قَدِيمٍ مِنَ الْحَجَرْ صَوْتْ. وَالصَّوْتُ لَمْ يَكُنْ خَرْخَشَةْ. وَلَا رِيحًا فِي الْخَشَبْ. كَانَ كَلَامًا. وَكَانَ يَتَكَلَّمُ مِنْ دَاخِلِ الْجُدْرَانْ. وَقَبْلَ أَنْ نَبْدَأْ، لَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلٍ وَاحِدْ. فَهَذِهِ الْقِصَّةُ قَدَّمَتْهَا أُسْرَةْ. وَمَا قَالَتْهُ الْأُسْرَةُ هُوَ مَا نَرْوِيهْ. أَمَّا مَا ثَبَتْ، وَمَا لَمْ يَثْبُتْ، فَهُوَ أَغْرَبُ مِنَ الْقِصَّةِ نَفْسِهْ. لِأَنَّ هُنَاكَ شَيْئًا وَاحِدًا أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَنْ دَرَسُوا هَذِهِ الْقَضِيَّهْ: لَمْ يُعْثَرْ عَلَى دَلِيلٍ مَادِّيٍّ وَاحِدْ. لَا وَاحِدْ. وَمَعَ ذَلِكْ، اسْتَمَرَّ الْأَمْرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَامًا. وَوَصَلَ إِلَى الْمُحَاكِمْ. الْبَيْتُ يُسَمَّى بَيْتُ آلِ إِيرْفِينْغْ. فِي مَكَانٍ اسْمُهُ كاشِنْزْ غَابْ، قُرْبَ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ اسْمُهَا دَالْبِي، فِي جَزِيرَةِ مَانْ. وَالْجَزِيرَةُ نَفْسُهَا تُعْطِينَا الْمَشْهَدْ. تَقَعُ بَيْنَ إِنْجِلْتِرَا وَإِيرْلَنْدَا، وَمِسَاحَتُهَا مِئَتَانِ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا مُرَبَّعًا. وَهِيَ تَحْكُمُ نَفْسَهَا، وَتَابِعَةٌ لِلتَّاجِ الْبِرِيطَانِيِّ مُنْذُ عَامْ أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينْ. جَزِيرَةٌ صَغِيرَةْ. وَبَيْتٌ مِنَ الْحَجَرْ. وَفِي هَذَا الْبَيْتْ، ثَلَاثَةُ أَشْخَاصْ. جِيمْسْ إِيرْفِينْغْ. وَزَوْجَتُهُ مَارْغَرِيتْ. وَابْنَتُهُمَا فُويْرِي، وَكَانَتْ فِي الثَّالِثَةَ عَشَرَةَ مِنْ عُمْرِهَا. وَفِي شَهْرِ سِبْتَمْبَرْ مِنْ عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَوَاحِدٍ وَثَلَاثِينْ، بَدَأُوا يَسْمَعُونَ شَيْئًا. كَانَتْ الْأَصْوَاتُ خَلْفَ الْجُدْرَانِ الْخَشَبِيَّةْ. وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ قَالُوا إِنَّهَا كَانَتْ تُشْبِهُ ابْنَ عِرْسْ. أَوْ كَلْبًا. أَوْ طِفْلًا. ثُمَّ تَكَلَّمَتْ. وَعَرَّفَتْ عَنْ نَفْسِهَا. قَالَتْ إِنَّهَا حَيَوَانٌ يُسَمَّى the mongoose. وَقَالَتْ إِنَّهَا وُلِدَتْ فِي نِيُودِيلْهِي فِي الْهِنْدْ، فِي عَامْ أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينْ. والرقم يقول انها قالت ان عمرها يومها ناهز التسعة والسبعين عاما. وَهَذَا الْحَيَوَانُ لَا يَعِيشُ تِسْعَةً وَسَبْعِينَ عَامًا. وَلَا قَرِيبًا مِنْ ذَلِكْ. وَاحْتَاجَ الْأَمْرُ وَقْتًا حَتَّى أَخَذَ اسْمَهْ. فِي الْبِدَايَةِ سَمَّوْهُ جَاكْ. فَقَالَ إِنَّ اسْمَهُ غِيفْ، وَأَنَّ «جَاكْ» لَيْسَ اسْمَهْ. وَقَالَ عَنْ نَفْسِهِ إِنَّهُ «أُعْجُوبَةُ الْعَالَمِ الثَّامِنَةْ». وكان وصفه غريبا. قالت فويري إِنَّهُ بِحَجْمِ جُرَذٍ صَغِيرْ، وَفَرْوُهُ يَمِيلُ إِلَى الْأَصْفَرْ، وَلَهُ ذَيْلٌ كَثِيفٌ كَبِيرْ. وَالْآنْ، أَهَمُّ مَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةْ. لَيْسَ مَا فَعَلَهْ. مَا قَالَهُ عَنْ نَفْسِهْ. فَإِنَّهُ وَصَفَ نَفْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتْ، وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ هِيَ الَّتِي يَحْتَاجُ الْمُسْتَمِعُ أَنْ يَحْمِلَهَا مَعَهْ. قَالَ إِنَّهُ the mongoose «الذَّكِيُّ جِدًّا جِدًّا». وَقَالَ إِنَّهُ رُوحٌ مُرْتَبِطَةٌ بِالْأَرْضْ. وَقَالَ إِنَّهُ شَبَحٌ فِي هَيْئَةِ ابْنِ عِرْسْ. فَهُوَ نَفْسُهُ لَمْ يُقَرِّرْ مَا هُوْ. تَرَكَ الْأَبْوَابَ كُلَّهَا مَفْتُوحَةْ. وَثُمَّ قَالَ الْجُمْلَةَ الَّتِي جَعَلَتْ هَذِهِ الْقِصَّةَ تَتَجَاوَزُ جَزِيرَةً صَغِيرَةْ. قَالْ: «أَنَا مَخْلُوقٌ شَاذّْ. لِي يَدَانْ، وَلِي قَدَمَانْ. وَلَوْ رَأَيْتُمُونِي لَسَقَطْتُمْ مَغْشِيًّا عَلَيْكُمْ، وَلَتَحَوَّلْتُمْ حَجَرًا، أَوْ عَمُودَ مِلْحْ.» وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ لَيْسَتْ كَلَامَ حَيَوَانٍ يَتَكَلَّمُ فِي بَيْتٍ رِيفِيٍّ. هَذِهِ صِيغَةُ نَصٍّ قَدِيمْ. وَاسْتَقَرَّ فِي عَوَارِضِ السَّقْفْ. وَكَانَ يُسَمِّي ذَلِكَ الْمَكَانَ «مِحْرَابَهُ». وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ وَاضِحْ عِنْدَهْ: فُويْرِي. الْفَتَاةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الثَّالِثَةَ عَشَرَةْ. وَلَهَا خَاصَّةْ. وَكَانَ يَتَكَلَّمْ. وَكَانَ يَمْزَحْ. وَكَانَ يُثِيرُ الْقِيلَ وَالْقَالْ. وَكَانَ يَسْخَرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتْ. وَكَانَ يُعِينُهُمْ فِي أَشْيَاءَ صَغِيرَةْ. فَكَانَ يُخْبِرُهُمْ بِقُدُومِ زَائِرْ، أَوْ بِكَلْبٍ غَرِيبٍ يَقْتَرِبْ. وَإِذَا نَسِيَ أَحَدُهُمْ إِخْرَاجَ الطَّعَامِ مِنَ النَّارْ، كَانَ يَنْزِلُ وَيُوقِفُ الْمَوْقِدْ. وَكَانَ يُوقِظُهُمْ إِذَا نَامُوا كَثِيرًا. وَمَعَ الْفِئْرَانْ، كَانَ يَتَصَرَّفُ كَالْهِرّْ. لَكِنَّهُ كَانَ يُفَضِّلُ إِخَافَتَهَا عَلَى قَتْلِهَا. وَكَانُوا يُطْعِمُونَهُ الْبِسْكَوِيتْ وَالشُّوكُولَاتَةْ وَالْمَوْزْ. فِي صَحْنٍ مُعَلَّقٍ مِنَ السَّقْفْ. وَكَانَ يَأْخُذُ الطَّعَامَ عِنْدَمَا يَظُنُّ أَنَّ لَا أَحَدَ يُرَاقِبُهْ. وَكَانَ يَرَافِقُهُمْ إِلَى السُّوقْ. لَكِنَّهُ يَبْقَى عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنَ السِّيَاجْ. وَيَثْرَثِرُ بِمَا لَا يَتَوَقَّفْ. وانتقل الخبر كما تنتقل هذه الاخبار دايما. أَوَّلًا إِلَى الصُّحُفْ. وَالصُّحُفُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتْ كَانَ لَهَا مِيزَانِيَّةْ. فَأَصْبَحَ الْحَيَوَانُ أُحْدُوثَةْ. وَسُمِّيَ شَبَحَ دَالْبِي، عَلَى اسْمِ الْقَرْيَةْ. ثُمَّ انْتَقَلَ الْخَبَرُ إِلَى نَاسٍ آخَرِينْ. وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي تِلْكَ السَّنَوَاتْ حَوْلَ فِكْرَةٍ وَاحِدَةْ: أَنَّ الْأَحْيَاءَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَوَاصَلَ مَعَ الْأَمْوَاتْ، وَأَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَسْتَطِيعُ الْوَسَاطَةَ بَيْنَ الْعَالَمَيْنْ. فَسَافَرُوا إِلَى الْجَزِيرَةْ. بَعْضُهُمْ لِيَعْلَمْ. وَبَعْضُهُمْ لِيَكْسِبْ. ثُمَّ جَاءَ الْأَمْرُ الْأَهَمّْ. جَاءَ الْمُحَقِّقُونَ الْجَدِّيُّونْ. وَأَوَّلُ مَا يُقَالُ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا. وَلَكِنَّ طَرِيقَةَ عَدَمِ وُجُودِ الشَّيْءْ هِيَ الَّتِي تَجْعَلُ الْقِصَّةَ مُهِمَّةْ. فِي سَنَةِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينْ، ذَهَبَ رَجُلَانْ. رِيتْشَارْدْ لَامْبِيرْتْ، وَكَانَ مُحَرِّرًا فِي مَجَلَّةٍ ثَقَافِيَّةٍ مُهِمَّةْ، وَيُعْرَفُ بِاسْمِ «رِيكْسْ». وَمَعَهُ صَدِيقُهُ هَارِي بْرَايْسْ، وَهُوَ أَشْهَرُ مَنْ حَقَّقَ فِي هَذِهِ الْأُمُورْ فِي ذَلِكَ الْعَصْرْ. أَقَامَا فِي الْبَيْتْ. وَكَتَبَا كِتَابًا نُشِرَ فِي عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينْ، اسْمُهُ «لَيْلَةُ كَاشِنْزْ غَابْ». وَهَذَا الْكِتَابُ لَا يُقَالُ إِنَّهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ. بَلْ حُجَّةٌ عَلَى الْقِصَّةْ. لِأَنَّ الرَّجُلَيْنْ فَعَلَا شَيْئًا نَادِرًا. تَجَنَّبَا الْقَوْلَ بِأَنَّهُمَا يُصَدِّقَانِ الْقِصَّةْ. وَتَجَنَّبَا الْقَوْلَ بِأَنَّهُمَا يُكَذِّبَانِهَا. وَكَتَبَا مَا رَأَيَاهْ. فَالْمُحَقِّقُ الرَّسْمِيُّ لَمْ يَقُلْ نَعَمْ. وَلَمْ يَقُلْ لَا. وَلَكِنَّهُ قَالَ شَيْئًا آخَرْ. قَالَ شَيْئًا عَنِ الْبَيْتِ نَفْسِهْ. لَاحَظَ بْرَايْسْ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ الْقَدِيمَ لَهُ جُدْرَانٌ مُزْدَوِجَةْ. أَلْوَاحٌ خَشَبِيَّةٌ مِنَ الدَّاخِلْ، وَحَجَرٌ خَلْفَهَا. وَبَيْنَ الْحَجَرِ وَالْخَشَبِ فَرَاغُ هَوَاءٍ كَبِيرْ. وَقَالَ إِنَّ هَذَا الْفَرَاغَ «يَجْعَلُ الْبَيْتَ كُلَّهُ كَأَنَّهُ أُنْبُوبٌ صَوْتِيٌّ وَاحِدْ، بِجُدْرَانٍ كَأَلْوَاحِ الصَّوْتْ». وَقَالَ إِنَّهُ «بِالتَّكَلُّمِ فِي إِحْدَى الْفَتَحَاتْ الْكَثِيرَةِ فِي الْأَلْوَاحْ، يُمْكِنُ نَقْلُ الصَّوْتِ إِلَى أَجْزَاءَ مُخْتَلِفَةً مِنَ الْبَيْتْ». بَيْتٌ مِنَ الْحَجَرْ، وَجُدْرَانُهُ كَالصُّنْدُوقِ الصَّوْتِيّْ. وَلَمْ يَكُنْ وَحْدَهُ فِي هَذَا الِاسْتِنْتَاجْ. فَإِنَّ رَجُلًا آخَرَ اسْمُهُ رِيتْشَارْدْ وَايْزْمَانْ سَجَّلَ خُلَاصَةَ الْأَمْرْ: أَنَّ بْرَايْسْ وَلَامْبِيرْتْ «لَمْ يَكُونَا مُتَحَمِّسَيْنِ لِلْقَضِيَّةْ، وَخَلَصَا إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ سَذَاجَةً فَقَطْ هُمْ الَّذِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَأَثَّرُوا بِالْأَدِلَّةِ عَلَى وُجُودِ غِيفْ». وَجَاءَ رَجُلٌ ثَالِثْ، نَانْدُورْ فُودُورْ، وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ مَنْ دَرَسَ هَذِهِ الْمَوَاضِيعْ. وَأَقَامَ فِي الْبَيْتِ أُسْبُوعًا كَامِلًا. وَلَمْ يَرَ شَيْئًا. وَلَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا. وَلَكِنَّهُ فَعَلَ شَيْئًا آخَرْ. لَمْ يُصَدِّقْ وُجُودَ خِدَاعٍ مَقْصُودْ. ثُمَّ بَنَى نَظَرِيَّةً نَفْسِيَّةً مُعَقَّدَةْ، مُخْتَصَرُهَا أَنَّ غِيفْ هُوَ «جُزْءٌ مُنْفَصِلْ» مِنْ شَخْصِيَّةِ الْأَبْ جِيمْسْ إِيرْفِينْغْ. فَأَحَدُهُمْ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتْ. وَأَحَدُهُمْ نَظَرَ إِلَى الْأَبْ. وَالْأَدِلَّةُ الْمَادِّيَّةُ انْهَارَتْ كُلُّهَا وَهَنَا أَهَمُّ مَا فِي الْقِصَّةِ عِنْدَ النَّقْدْ. شَعْرَةْ. أَرْسَلَهَا بْرَايْسْ إِلَى عَالِمٍ كَبِيرٍ اسْمُهُ جُولْيَانْ هَاكْسْلِي. وَأَرْسَلَهَا هَاكْسْلِي إِلَى عَالِمِ طَبِيعَةٍ اسْمُهُ فْرَانْسِيسْ مَارْتِنْ دَنْكَانْ. وَفَحَصَهَا. وَقَالْ: هَذَا شَعْرُ كَلْبْ. وَرُجِّحَ أَنَّهُ شَعْرُ كَلْبِ الرَّعْيِ عِنْدَ الْعَائِلَةْ. وَكَانَ اسْمُهُ مُونَا. وَآثَارُ الْأَقْدَامْ. أُخِذَتْ فِي طِينٍ لَدَائِنْ. وَأُرْسِلَتْ مَعَ عَلَامَاتِ أَسْنَانٍ إِلَى رَجُلٍ اسْمُهُ رِيجِينَالْدْ بُوكُوكْ، وَهُوَ عَالِمٌ فِي مَعْرِضٍ وَطَنِيٍّ مُهِمّْ فِي لَنْدَنْ. وَفَحَصَهَا. فَلَمْ يَسْتَطِعْ مُطَابَقَتَهَا بِأَيِّ حَيَوَانٍ مَعْرُوفْ. وَقَالَ إِنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا «يُمْكِنُ تَصَوُّرُ أَنَّهَا لِكَلْبْ». وَأَكَّدَ أَنَّ لَا شَيْءَ مِنْهَا لِـ the mongoose. وَهَذَا لَيْسَ نَفْيًا كَامِلًا. هَذَا شَيْءٌ مُلْتَبِسْ. وَهُوَ أَغْرَبُ مِنَ النَّفْيِ الْكَامِلْ. وَالْبَقِيَّةُ أَسْهَلْ. الْآثَارُ عَلَى الْجِدَارْ. وَعَيِّنَاتُ الشَّعْرْ. وَ«عِدَّةُ صُوَرْ» قَدَّمَتْهَا الْعَائِلَةُ عَلَى أَنَّهَا لِغِيفْ. كُلُّ ذَلِكَ عَادَ إِلَى كَلْبِ الرَّعْي. فَلَا شَعْرَةْ. وَلَا أَثَرْ. وَلَا صُورَةْ. وَمَعَ ذَلِكْ، فِي الْجَزِيرَةِ نَفْسِهَا، سَمِعَ آخَرُونَ صَوْتًا. وَهَذَا جُزْءٌ لَا يُوجَدُ لَهُ تَفْسِيرْ سَهْلْ. فَإِنَّ كَثِيرِينَ قَالُوا إِنَّهُمْ سَمِعُوهْ. وَالْأُسْرَةُ لَيْسَتْ وَحْدَهَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةْ. فَمِنْ أَهْلِ الْمِنْطَقَةِ وَمِنَ الزُّوَّارْ مَنْ قَالَ ذَلِكْ. وَأَمَّا مَنْ رَآهْ، فَقِلَّةٌ قَلِيلَةْ. ذَكَرَ رَجُلٌ اسْمُهُ آرْثَرْ مُورِيسُونْ أَنَّهُ سَمِعَ غِيفْ يَتَكَلَّمُ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ الَّذِي نَامَ عَلَيْهْ. وَقَالَ إِنَّهُ رَأَى عَيْنَيْنِ صَفْرَاوَيْنْ. وَشَابَّانْ، اسْمُهُمَا وِيلْ كُوبُونْ وَهِنْرِي هَالْ، قَالَا إِنَّهُمَا رَأَيَا غِيفْ فِي حَدِيقَهْ. وَوَصَفَاهُ بِأَنَّهُ أَصْفَرْ، وَعَلَى ذَيْلِهِ بُقْعَةٌ سَوْدَاءْ. وَإِلَى هُنَا، هَذِهِ قِصَّةُ شَبَحٍ مَحَلِّيٍّ. وَبَعْدَ ذَلِكْ، صَارَتْ شَيْئًا آخَرْ. صَارَتْ قَضِيَّةً فِي الْمُحَاكِمْ فِي سَنَةِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَثَلَاثِينْ، أَقَامَ لَامْبِيرْتْ دَعْوَى تَشْهِيرْ. وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ سِيرْ سِيسِيلْ لِيفِيتَا. وَالسَّبَبُ لَيْسَ غِيفْ. السَّبَبُ مُنَاصِبْ. فَقَدْ قَالَ لِيفِيتَا لِصَدِيقٍ إِنَّ لَامْبِيرْتْ غَيْرُ لَائِقٍ بِعُضْوِيَّةٍ فِي مُؤَسَّسَةٍ فَنِّيَّةٍ مُهِمَّةْ فِي بِرِيطَانْيَا. وَالسَّبَبُ فِي قَوْلٍ نُقِلَ عَنْهْ: إِنَّ الرَّجُلَ «خَارِجٌ عَنْ عَقْلِهْ»، لِأَنَّهُ آمَنَ بِـ the mongoose الْمُتَكَلِّمْ. وَبِـ«الْعَيْنِ الشِّرِّيرَةْ». فَهَذَا هُوَ الْأَمْرْ. رَجُلٌ قِيلَ إِنَّهُ فَقَدَ عَقْلَهْ، لِأَنَّهُ وَقَفَ فِي بَيْتٍ مِنَ الْحَجَرْ وَاسْتَمَعْ. وَالنَّتِيجَهْ: ضُغِطَ عَلَيْهِ لِيَتَنَازَلَ عَنِ الدَّعْوَى. فَرَفَضْ. وَاسْتَمَرَّ. وَرَبِحْ. وَحَصَلَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافْ وَسِتِّمِائَةِ جُنَيْهٍ إِسْتَرْلِينِيٍّ تَعْوِيضًا. وهذا مبلغ استثنايي في دعاوى التشهير. والسؤال: لماذا؟ لِأَنَّ مُحَامِيَ لَامْبِيرْتْ فَعَلَ شَيْئًا ذَكِيًّا. قَدَّمَ مُذَكِّرَةً دَاخِلِيَّةً مِنْ مُؤَسَّسَةٍ إِذَاعِيَّةٍ كَبِيرَةْ فِي بِرِيطَانْيَا، تُظْهِرُ أَنَّ مَسِيرَةَ لَامْبِيرْتْ الْمِهَنِيَّةَ تَعَرَّضَتْ لِلتَّهْدِيدْ إِذَا اسْتَمَرَّ فِي دَعْوَاهْ. فَالْمُحْكَمَةُ لَمْ تَحْكُمْ عَلَى قِصَّةِ شَبَحْ. حَكَمَتْ عَلَى مُؤَسَّسَةْ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمْ، وَهَذَا أَغْرَبُ تَفْصِيلٍ فِي الْقِصَّةِ كُلِّهَا، صَارَ اسْمُ هَذِهِ الدَّعْوَى فِي السِّجِلَّاتْ: «قَضِيَّةُ the mongoose». حَيَوَانٌ لَا يُوجَدْ، دَخَلَ سِجِلَّاتِ الْمُحَاكِمْ بِاسْمِهْ. وَالْآنْ، الْجُزْءُ الصَّعْبْ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لَيْسَتْ قِصَّةَ شَبَحٍ عَابِرْ. هِيَ قِصَّةُ بِنْتْ. فَإِنَّ سُكَّانَ الْجَزِيرَةْ نَفْسَهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا. وَهَذَا تَفْصِيلٌ مُهِمّْ. فَالْغُرَبَاءُ صَدَّقُوا، وَالْجِيرَانُ لَمْ يُصَدِّقُوا. وَقَالَ مُرَاسِلُ صَحِيفَةٍ مَحَلِّيَّةٍ إِنَّهُ ضَبَطَ الْفَتَاةَ وَهِيَ تُصْدِرُ أَصْوَاتًا. وَحَاوَلَ أَبُوهَا أَنْ يُقْنِعَهُ أَنَّ الصَّوْتَ جَاءَ مِنْ مَكَانٍ آخَرْ. وَبَعْضُ الْبَاحِثِينَ قَالَ إِنَّ الْفَتَاةَ اسْتَخْدَمَتْ صَوْتًا مَصْنُوعًا بِمَهَارَةْ، وَأَسَالِيبَ أُخْرَى. وَأَنَّ التَّأْثِيرَاتَ ضَخَّمَهَا أَهْلُ الْبَيْتْ، وَمُرَاسِلُونَ يَبْحَثُونَ عَنْ قِصَّةْ، وَبَاحِثُونَ سَرِيعُو التَّصْدِيقْ. وَكَتَبَ عَالِمٌ فِي الْإِعْلَامْ اسْمُهُ جِيفْرِي سْكُونْسْ أَنَّ التَّفْسِيرَ الْأَرْجَحْ هُوَ أَنَّ حَيَوَانَ the mongoose «الذَّكِيَّ جِدًّا جِدًّا» كَانَ «صَاحِبًا خَيَالِيًّا صَنَعَتْهُ ابْنَةُ الْعَائِلَةْ الذَّكِيَّةُ جِدًّا جِدًّا». وَهَذَا حُكْمٌ قَاسِيٌّ وَلَيْسَ حَقِيقَهْ. وَلِذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةٍ أَخْلَاقِيَّةْ. فَإِنَّ مَا يُقَالُ عَنْ صَوْتِ الْفَتَاةْ يُسْتَنَدُ فِي أَصْلِهْ عَلَى أَوَّلِ تَقْرِيرٍ صَحَفِيٍّ. وَفِي ذَلِكَ التَّقْرِيرْ، الْكَاتِبُ نَفْسُهُ كَانَ يُقَدِّمُ هَذَا كَنَظَرِيَّةْ، لَا كَشَيْءٍ يَمْلِكُ عَلَيْهِ دَلِيلًا. فَالَّذِي صَارَ حَقِيقَةً فِي الْكُتُبْ، بَدَأَ نَظَرِيَّةً فِي صَحِيفَةْ. وَكَانَ فِي الْفَتَاةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا عِنْدَمَا بَدَأَ كُلُّ شَيْءْ. وَالنِّهَايَةْ فِي سَنَةِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينْ، مَاتَ جِيمْسْ إِيرْفِينْغْ. فَتَرَكَتْ مَارْغَرِيتْ وَفُويْرِي الْبَيْتْ. وَقِيلَ إِنَّهُمَا اضْطُرَّتَا لِبَيْعِ الْمَزْرَعَةِ بِخَسَارَةْ، لِأَنَّ الْبَيْتَ صَارَ لَهُ سُمْعَةُ بَيْتٍ مَسْكُونْ. ثُمَّ جَاءَ مَنْ فَعَلَ الْأَغْرَبْ. فِي سَنَةِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَأَرْبَعِينْ، ادَّعَى رَجُلٌ اشْتَرَى الْمَزْرَعَهْ، وَاسْمُهُ لِيسْلِي غْرَاهَامْ، فِي الصَّحَافَةْ أَنَّهُ صَادَ الْحَيَوَانَ وَقَتَلَهْ. وَعَرَضَ جِسْمًا. وَالْجِسْمُ كَانَ أَسْوَدَ وَأَبْيَضْ، وَأَكْبَرَ بِكَثِيرٍ مِنْ الْحَيَوَانِ الشَّهِيرْ. وَفُويْرِي كَانَتْ مُتَأَكِّدَةً أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غِيفْ. وَقَدْ تَبْدُو هَذِهِ نِهَايَةً عَادِيَّةْ. رَجُلٌ يُرِيدُ شُهْرَةْ. لَكِنَّ الْقِصَّةَ لَمْ تَنْتَهِ هُنَا. الْقِصَّةُ انْتَهَتْ فِي سَنَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةْ. فَإِنَّ فُويْرِي مَاتَتْ فِي تِلْكَ السَّنَةْ. وَقَدْ عَاشَتْ تِسْعِينَ عَامًا تَقْرِيبًا. وَفِي مُقَابَلَةٍ نُشِرَتْ فِي آخِرِ حَيَاتِهْ، عَنْ عُمْرٍ يَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينْ سَنَةْ مِنَ الْأَحْدَاثْ، ظَلَّتْ مُتَمَسِّكَةً بِشَيْءٍ وَاحِدْ. قَالَتْ إِنَّ غِيفْ لَمْ يَكُنْ مِنْ صُنْعِهَا. وَهَذَا هُوَ الْغُمُوضُ الَّذِي لَا نَسْتَطِيعُ حَلَّهْ. لَا لِأَنَّ الْقِصَّةَ مُعَقَّدَةْ. بَلْ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بُنِيَتْ لِتَقِفَ فِي الْمُنْتَصَفْ. بَاحِثٌ دَخَلَ الْبَيْتَ فَخَرَجَ بِنَظَرِيَّةٍ عَنِ الْأَبْ. وَبَاحِثٌ زَارَ الْبَيْتَ فَخَرَجَ بِأَنَّ الْجُدْرَانَ كَأُنْبُوبٍ صَوْتِيّْ. وَبَاحِثٌ أَقَامَ أُسْبُوعًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ بِخِدَاعْ. فَلَا هَذَا أَثْبَتَ لَهُمْ شَيْئًا. وَلَا هُمْ أَثْبَتُوا أَنَّهُ لَيْسَ شَيْئًا. وَالْقِصَّةُ الْحَقِيقِيَّهْ، الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَبْقَى، لَيْسَتْ أَنَّ حَيَوَانًا تَكَلَّمْ. الْقِصَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ أَنَّ فَتَاةً فِي الثَّالِثَةَ عَشَرَةْ مِنْ عُمْرِهَا، فِي بَيْتٍ حَجَرِيٍّ فِي جَزِيرَةٍ صَغِيرَةْ، دَخَلَ حَيَاتَهَا كُلُّ شَيْءْ. الصَّحَافَةْ. وَالْبَاحِثُونْ. وَالْمُحَاكِمْ. وَعَاشَتْ تِسْعِينَ عَامًا. وَمَاتَتْ وَهِيَ تَقُولُ الْجُمْلَةَ نَفْسَهَا. وَقَبْلَ سَنَوَاتْ، لَمَّا كَتَبَ عَنْهَا الْعَالِمُ رِيتْشَارْدْ وَايْزْمَانْ، كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ هَذِهِ الْأُمُورَ هُمْ السُّذَّجْ. وَلَكِنَّ فُويْرِي لَمْ تَكُنْ تَطْلُبُ أَنْ يُصَدِّقَ أَحَدْ. كَانَتْ تَطْلُبُ أَنْ لَا يُنْسَبَ إِلَيْهَا شَيْءْ. وَفِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةْ، حِكَايَةٌ آخَرَى مِنْ غُمُوضْ. زوروا موقعنا: https://naghamyhealth.com

  • S1 · E440
    October 5 · 10 min

    موكب حُظر ألف عام ولم يتوقف: رقص Echternach

    أَهْلًا بِكُمْ فِي بُودْكاسْت غُمُوضْ. فِي بَلْدَةٍ صَغِيرَةٍ فِي شَرْقِ لُوكْسِمْبُورْغْ، فِي يَوْمِ ثُلَاثَاءْ مِنْ كُلِّ عَامْ، يَخْرُجُ آلَافُ النَّاسِ إِلَى الشَّوَارِعْ. وَهُمْ لَا يَمْشُونْ. هُمْ يَقْفِزُونْ. وَقَبْلَ أَنْ نَبْدَأْ، لَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلٍ وَاحِدْ. فَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةْ هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَهْلِ الْبَلْدَةْ، وَعَنْ مَنْ سَجَّلُوا هَذَا الطَّقْسَ عَلَى مَدَى عُقُودْ. وَمَا ثَبَتَ تَارِيخِيًّا هُوَ أَنَّ هَذَا الطَّقْسَ قَائِمْ. أَمَّا كَيْفَ بَدَأ، وَأَمَّا مَعْنَاهْ، فَنَحْنُ نَقُولُهُ كَمَا قِيلْ. لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا ثَبَتَ وَمَا رُوِيَ هُوَ أَغْرَبُ مَا فِي هَذِهِ الْحِكَايَةْ. يَقِفُونَ فِي صُفُوفْ. أَرْبَعَةٌ أَوْ خَمْسَةٌ جَنْبًا إِلَى جَنْبْ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُتَعَلِّقٌ بِطَرَفِ مَنْدِيلٍ أَبْيَضْ. وَهُمْ لَا يَسِيرُونَ بِقَدَمٍ بَعْدَ قَدَمْ. بَلْ يَرْتَفِعُونَ قَلِيلًا عَنِ الْأَرْضْ، وَيَنْزِلُونَ عَلَى جِهَهْ، ثُمَّ يَرْتَفِعُونَ مَرَّةً أُخْرَى. وَهَكَذَا يَتَقَدَّمُونْ. مِتْرٌ وَاحِدْ فِي كُلِّ قَفْزَةْ. وَحَوَالَيْهِمْ هَذَا الْمَدِينَةُ الصَّغِيرَةُ تَتَحَرَّكُ كَامِلَةْ. يُسَمُّونَهُ فِي لُغَتِهِمْ: الْمَوْكِبُ الْقَافِزْ. وَهَذَا الْمَوْكِبُ لَمْ يُوقَفْ بِقَرَارْ. لَمْ يُوقَفْ بِقَانُونْ. لَمْ يُوقَفْ بِخُطْبَهْ. وَلَا بِإِمْبَرَاطُورْ. مَحْظُورْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ قُرُونْ. وَمَا زَالَ قَائِمًا. وَلَيْسَ فِي أُورُوبَّا كُلِّهَا مَوْكِبٌ رَاقِصٌ تَقْلِيدِيٌّ آخَرْ. هَذَا هُوَ الْأَخِيرْ. وَلِنَفْهَمْ كَيْفَ صَارَ هَذَا، لَا بُدَّ أَنْ نَبْدَأَ مِنْ رَجُلٍ مَاتَ قَبْلَ أَلْفٍ وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةْ. اسْمُهُ Willibrord. كَانَ رَاهِبًا. وَجَاءَ إِلَى هَذِهِ الْبَلْدَةْ فِي عَامْ سِتِّمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينْ. وَبَنَى كَنِيسَةْ. وَبَنَى دَيْرًا. وَعَاشَ هُنَاكْ. وَمَاتَ هُنَاكْ. وَعِنْدَمَا مَاتْ، دَفَنُوهُ فِي الْكَنِيسَةِ الَّتِي بَنَاهَا بِنَفْسِهْ. وَهَنَا الْبِدَايَهْ. وَالْبِدَايَةُ لَيْسَتْ مُبَاشِرَةْ. الْبِدَايَةُ هِيَ مَا وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةْ تَقْرِيبًا. فَإِنَّ النَّاسَ بَدَأُوا يَقُولُونْ. وَالْقَائِلُونَ رَأَوْا بِأَنْفُسِهِمْ، فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتْ، أَوْ سَمِعُوا مِنْ جَارِهِمْ. فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالُوا. قَالُوا إِنَّ مَعْجِزَاتٍ وَشِفَاءَاتٍ وَقَعَتْ عِنْدَ تَابُوتِ Willibrord فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ الثَّامِنْ. وَشَيْئًا وَاحِدًا لَا رَيْبَ فِيهْ: أَخْبَارُ الشِّفَاءَاتِ هَذِهْ، هِيَ الَّتِي أَطْلَقَتْ الرَّقْصَاتِ الشَّعْبِيَّةَ الِاحْتِفَالِيَّةَ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةْ. فَالْمُهِمُّ هُنَا لَيْسَ هَلْ شُفِيَ أَحَدْ. الْمُهِمُّ هُوَ أَنَّ النَّاسَ أَعْلَمُوا الْآخَرِينْ. وَالْأَخْبَارُ انْتَقَلَتْ. وَخَاصَّةٌ وَاحِدَةْ، وَهِيَ الَّتِي تَجْعَلُ هَذِهِ الْقِصَّةَ غَرِيبَةً مِنْ أَوَّلِهَا. اِسْتَحَقَّ Willibrord أَنْ يَصِيرَ شَفِيعَ الْمَرْضَى الْمُصَابِينَ بِاضْطِرَابَاتِ الْحَرَكَةْ. الْمُصَابِينَ بِالرَّجْفَانْ. الَّذِينَ لَا تَتَوَقَّفُ أَجْسَادُهُمْ عَنْ الِاهْتِزَازْ. فَالَّذِي وَقَفَ عَلَى قَبْرِهْ يَأْتِي بِمَرَضْ. وَيَطْلُبُ الشِّفَاءْ. وَيَخْرُجْ. فَصَارَ الْقَبْرُ مَقْصَدًا. وَصَارَ لِلْبَلْدَةِ هَجْرَةٌ سَنَوِيَّةٌ إِلَى هَذَا الْحَجَرْ. وَبَعْدَ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةْ، كَانَ الْحَجُّ إِلَى قَبْرِهْ مَعْرُوفًا وَرَاسِخًا. وَأَخَذَ الْفُلْكَانُ يَزْدَادُونْ. مِنْ بِلَادِ الْغَالْ. مِنَ الْبِلَادِ الْجِرْمَانِيَّةْ. وَجَاءَ إِلَى هُنَا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْفُلْكَانْ. وَقَفَ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ إِمْبَرَاطُورٌ شَهِيرْ. وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُلُوكْ. وَفِي عَامْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرْ، وَقَفَ عَلَيْهِ الْإِمْبَرَاطُورُ Maximilian. وَهَذَا الرَّقَمُ يُهِمُّنَا لِكَيْ نُفَهِّمَ مَنْ كَانَ يَحْضُرْ. الْقَصْرُ وَالْكَنِيسَةُ وَالْإِمْبَرَاطُورَاتْ تَجْتَمِعُ فِي هَذَا الْمَكَانْ. ثُمَّ يَأْتِي الْقِسْمُ الَّذِي لَا يُفَسِّرُهُ أَحَدْ. لِأَنَّ الْمَوْكِبَ الَّذِي نَرَاهُ هُنَاكْ لَمْ يَكُنْ دَائِمًا عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةْ. بَلْ كَانَ لَهُ أَشْكَالٌ أُخْرَى. وَبَعْضُهَا أَغْرَبُ مِنَ الرَّقْصِ نَفْسِهْ. فِي فَتْرَةٍ مِنَ الْفَتَرَاتْ، كَانَ الْحُجَّاجُ يَأْخُذُونَ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ إِلَى الْأَمَامْ. ثُمَّ خُطْوَتَيْنِ إِلَى الْخَلْفْ. ثَلَاثٌ إِلَى الْأَمَامْ. وَاثْنَتَانِ إِلَى الْخَلْفْ. وَالْحِسَابُ الْبَسِيطُ يَقُولْ إِنَّ هَذَا خَمْسُ خُطُوَاتٍ لِتَتَقَدَّمَ خُطْوَةً وَاحِدَةْ. خَمْسٌ لِوَاحِدَةْ. وَلَكِنَّ الْمَصَادِرَ لَا تَتَّفِقُ عَلَى الرَّقَمْ. فَهُنَاكَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا إِلَى الْأَمَامْ وَثَلَاثًا إِلَى الْخَلْفْ. وَهَذَا الِاخْتِلَافُ الصَّغِيرُ لَيْسَ تَفْصِيلًا هَامِشِيًّا. لِأَنَّهُ يُوصِلُنَا إِلَى الْأَغْرَبْ. فَإِنَّ هُنَاكَ رِوَايَةً تَقُولُ إِنَّ الْقَفْزَ الْجَانِبِيَّ كَانَ هُوَ الْخُطْوَةَ الْأَصْلِيَّةْ. وَالْحُجَّاجُ كَانُوا يَقْفِزُونَ فِي مَكَانِهِمْ عِنْدَ التَّوَقُّفْ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكْ، ظَنُّوا أَنَّ الْمَوْكِبَ يَتَقَهْقَرُ وَيَتَقَدَّمْ. أَيْ أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ «ثَلَاثًا إِلَى الْخَلْفْ» جُزْءٌ مِنَ الطَّقْسْ. وَالصَّوَابُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكْ. وَتَبِعَ ذَلِكْ أَثَرٌ حَقِيقِيٌّ. فَصَارَتْ مَجْمُوعَاتٌ فِي الْقَرْنِ التَّاسِعَ عَشَرْ تَقْفِزُ بِالطَّرِيقَةِ الْمَفْهُومَةِ خَطَأَا. ثُمَّ مُنِعَ ذَلِكْ خِلَالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةْ. وَمِنْ عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينْ، عَادَتِ الْخُطْوَةُ الْأَصْلِيَّهْ: جَانِبِيَّةً وَلِلْأَمَامْ. وَفِي الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةْ، مُنِعَ هَذَا الْقَفْزُ الْجَدِيدْ. وَبَعْدَ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينْ، عَادَتِ الْخُطْوَةُ الْأَصْلِيَّةْ. فَهَذَا الطَّقْسُ حُظِرَ مَرَّتَيْنْ. مَرَّةً لِأَنَّهُ وَثَنِيّْ. وَمَرَّةً لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ خَطَأْ فِي الْخُطْوَةْ. فَالْأَغْرَبُ فِي هَذَا الْمَوْكِبْ لَيْسَ الرَّقْصْ نَفْسُهْ. الْأَغْرَبُ أَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ عَرَفَ هَذَا الْمَوْكِبَ بِشَكْلٍ رُبَّمَا كَانَ قِرَاءَةً خَاطِئَةً لِأَثَرٍ جَانِبِيٍّ فِي خُطْوَةٍ صَحِيحَةْ. وَكَانَ فِي هَذَا الطَّقْسِ أَشْيَاءُ أُخْرَى. فَكَانَ الْحُجَّاجُ يَتَوَقَّفُونَ عِنْدَ صَوْتِ جَرَسْ. وَهَذَا الْجَرَسُ لَمْ يَكُنْ جَرَسًا عَادِيًّا. كَانَ هَدِيَّةً مِنَ الْإِمْبَرَاطُورِ Maximilian. وَكَانُوا حِينَ يَسْمَعُونَهُ يَرْكَعُونْ. عَلَى الْحِجَارَةْ. ثُمَّ يَتَابَعُونَ بَعْضَ الْخُطُوَاتْ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَزْحَفُ تَحْتَ حَجَرْ. وَوَجْهُهُ نَحْوَ صَلِيبِ Willibrord. وَكَانَ فِي السُّوقِ شَيْءٌ آخَرْ. رَقْصَةٌ اسْمُهَا «رَقْصَةُ جَرَسِ الْمَاشِيَةْ». وَكَانَتْ تُقَامُ أَمَامَ الصَّلِيبْ. ثُمَّ انْتَهَتْ فِي عَامْ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَسِتِّينْ. وَلَمْ يُسْمَحْ لِلنِّسَاءِ بِالْمُشَارَكَةْ إِلَّا مِنْ نِهَايَةِ الْقَرْنِ الثَّامِنَ عَشَرْ. وَالْآنَ نَصِلُ إِلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَجْعَلُ هَذِهِ الْقِصَّةَ أَكْثَرَ مِنْ قِصَّةٍ غَرِيبَةْ. لِأَنَّ هَذَا الْمَوْكِبَ لَمْ يَكُنْ مَرْغُوبًا فِيهْ. بَلْ كَانَ مَرْفُوضًا مِنْ أَعْلَى سُلْطَةٍ دِينِيَّةْ. وَلَيْسَ مَرَّةً وَاحِدَةْ. فَقَدِ انتَقَدَ الْقِدِّيسْ Eligius عَنَاصِرَ وَثَنِيَّةً فِي هَذَا الطَّقْسِ فِي الْقَرْنِ السَّابِعْ. وَثُمَّ اشْتَدَّ الْخِلَافْ. فَإِنَّ الْكَنِيسَةَ كَانَتْ تَرَى فِي هَذِهِ الْمُوسِيقَى وَهَذَا الرَّقْصِ شَيْئًا لَا يَنْبَغِي. فَقَرَّرَ الْأُسْقُفُ Wenceslas أَنْ يُوقِفَ ذَلِكْ. فَحَرَّمَ الْمُوسِيقَى وَالرَّقْصْ. وَأَعْلَنْ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُجَرَّدَ مَوْكِبِ حُجَّاجْ. لَا شَيْءَ آخَرْ. ثُمَّ تَدَخَّلَ الْإِمْبَرَاطُورُ نَفْسُهْ. فِي عَامْ أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَمَانِينْ، حَظَرَ Joseph II هَذَا الْمَوْكِبْ. مُطْلَقًا. فَلْنَتَوَقَّفْ عِنْدَ هَذِهِ اللَّحْظَةْ. لِأَنَّهَا لَحْظَةٌ مُحْرِجَةْ. إِمْبَرَاطُورْ. حَظَرْ. وَالْكَنِيسَةُ كَانَتْ مَعَهْ. وَمَعَ ذَلِكْ، لَمْ يَتَوَقَّفْ شَيْءْ. وَهَذِهِ أَهَمُّ جُمْلَةٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةْ. وَهِيَ لَيْسَتْ رَأْيَنَا، بَلْ خُلَاصَةُ مَا وَثَّقَتْهُ الْمَصَادِرُ الرَّسْمِيَّةُ الَّتِي تُسَجِّلُ هَذَا التُّرَاثْ: وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الْحَظَرَاتَ الْمُتَتَابِعَةَ لَمْ تَمْنَعِ الْمَوْكِبَ مِنَ الِانْتِشَارْ. وَلَمْ يَنْتَشِرْ بَيْنَ النَّاسْ فَقَطْ. بَلْ تَسَرَّبَ إِلَى كُلِّ طَبَقَاتِ الْمُجْتَمَعْ. فَالْقَرَارَاتُ كَانَتْ تُوقِفُهْ. وَالنَّاسُ كَانُوا يُعِيدُونَ إِنْشَاءَهْ. وَحَاوَلُوا إِحْيَاءَهُ بَعْدَ عَشْرِ سَنَوَاتْ. ثُمَّ مَنَعَتْهُ الثَّوْرَةُ الْفَرَنْسِيَّةْ. ثُمَّ أُعِيدَ فِي عَامْ أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ وَاثْنَيْنْ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَامْ، لَمْ يَتَوَقَّفْ أَبَدًا. وَالْآنْ، هَذَا الْمَوْكِبُ يَحْضُرُهُ مَنْ حَظَرَهْ. فَأَعْلَى الْمَسْؤُولِينَ الْكَنَسِيِّينَ فِي الْبَلَدْ يَقِفُونَ فِي فِنَاءِ الدَّيْرِ الْقَدِيمْ صَبَاحًا. وَمَعَهُمْ أَسَاقِفَةٌ مِنْ بُلْدَانٍ أُخْرَى. وَالثُّرَاثُ الَّذِي حَظَرَتْهُ الْإِمْبَرَاطُورِيَّةْ وَالْكَنِيسَةُ صَارَ تُرَاثًا عَالَمِيًّا مُسَجَّلًا بِقَرَارٍ دَوْلِيٍّ. وَصَارَتِ الدَّوْلَةُ تُمَوِّلُهْ، وَالْكَنِيسَةُ تُمَوِّلُهْ. وَالْعَدَدْ الْيَوْمْ: نَحْوَ ثَمَانِيَةِ آلَافِ رَاقِصْ، مَوْزَّعِينَ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ مَجْمُوعَةْ. وَمَعْدَلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مُشَارِكٍ كُلَّ عَامْ. يَقْطَعُونَ مَسَافَةَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ مِتْرٍ بِالْقَفْزْ، مِنَ الْجِسْرِ عَلَى نَهْرِ Sauer إِلَى الْبَازِيلِيكَا. وَيَعْزِفُ الْمُوسِيقِيُّونَ لَحْنًا قَدِيمًا. يُقَالُ إِنَّهُ يُشْبِهُ الرَّقْصَةَ الْإِيرْلَنْدِيَّهْ. وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أُغْنِيَةٍ شَعْبِيَّةٍ قَدِيمَةْ. وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَ اللَّحْنِ مُهِمْ. لِأَنَّ النَّاسَ لَا يَقْفِزُونَ عَلَى إِيقَاعٍ يَخْتَارُهُ أَحَدْ. هَذَا اللَّحْنُ هُوَ الَّذِي يَضْبِطُ الْقَدَمْ. وَالنَّاسُ يَتَعَلَّمُونَهُ فِي الطُّفُولَةْ، كَمَا يَتَعَلَّمُونَ الْكَلَامْ. وَعِنْدَمَا يَصِلُونْ، يُسْتَمَرُّ فِي الرَّقْصِ حَتَّى يَمُرُّوا عَلَى تَابُوتِ Willibrord نَفْسِهْ. فِي السِّرْدَابِ تَحْتَ الْهَيْكَلِ الْأَعْلَى. ثُمَّ تَنْتَهِي بِبَرَكَةْ. وَيَنْتَهِي يَوْمٌ كَامِلْ. وَبَقِيَ سُؤَالٌ وَاحِدْ. لِأَنَّ هَذَا الطَّقْسَ يُسَمَّى فِي الْمَصَادِرِ الطِّبِّيَّةِ بِاسْمٍ آخَرْ: رَقْصُ الْقِدِّيسِ Vitus. وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي كَانَ يُطْلَقُ فِي الْقُرُونِ الْوُسْطَى عَلَى مَا نُسَمِّيهِ الْيَوْمَ جُنُونَ الرَّقْصْ. وَفِي عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةْ، فَعَلَ عَالِمُ أَعْصَابٍ فَرَنْسِيٌّ اسْمُهُ Henri Meige شَيْئًا يَسْتَحِقُّ الذِّكْرْ. هُوَ لَمْ يَقْرَأْ عَنْ هَذَا. سَافَرَ إِلَى الْبَلْدَةْ، وَجَلَسْ، وَشَاهَدَ الْمَوْكِبَ بِنَفْسِهْ. الرَّجُلُ مُتَخَصِّصٌ فِي اضْطِرَابَاتِ الْحَرَكَةْ. وَكَانَ يَبْحَثُ عَنْ مَرَضْ. يُرِيدُ أَنْ يَرَى الْهِسْتِيرْيَا الْجَمَاعِيَّةَ الَّتِي تُشْبِهُ الْقُرُونَ الْوُسْطَى. وَالرِّوَايَةُ تَقُولُ إِنَّهُ خَابْ. لَمْ يَجِدْ مَا كَانَ يَتَوَقَّعْ. وَمَعَ ذَلِكْ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ ظَاهِرَةً حَقِيقِيَّةْ. فَجَاءَ بَحْثًا عَنْ مَرَضْ، فَوَقَفَ أَمَامَ طَقْسْ. وَأَصْحَابُ الْبَلْدَةْ لَمْ يُسْأَلُوا قَطُّ عَنْ هَذَا الْجَدَلْ. هُمْ لَا يَقْفِزُونَ لِأَنَّ أَحَدًا يَدْرُسُهُمْ. يَقْفِزُونَ لِأَنَّ آبَاءَهُمْ قَفَزُوا. وَآبَاءَهُمْ قَفَزُوا لِأَنَّ آبَاءَهُمْ قَفَزُوا. أَلْفُ عَامْ مِنَ الْقَفْزْ. مِنْ يَدٍ إِلَى يَدْ. مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلْ. وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَبْقَى لَيْسْ: لِمَاذَا يَقْفِزُونْ؟ السُّؤَالُ هُو: مَا الَّذِي يَبْقَى مِنْ طَقْسٍ بَعْدَ أَلْفِ عَامْ؟ الطَّقْسُ نَفْسُه؟ أَمْ أَنَّ النَّاسَ يَحْتَفِظُونَ بِالْحَرَكَةْ، وَيَنْسَوْنَ الْمَعْنَى، وَيَخْتَرِعُونَ لِلْمَعْنَى قِصَّةً جَدِيدَةً كُلَّ جِيلْ؟ فَحِينَ رُفِعَ الْحَظَرْ، لَمْ يَعُدْ أَحَدْ يَعْرِفْ بِالتَّحْدِيدْ مَا كَانَ مَمْنُوعًا. وَلَكِنَّ الْأَقْدَامَ تَذَكَّرَتْ. وَفِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةْ، حِكَايَةٌ آخَرَى مِنْ غُمُوضْ. زوروا موقعنا: https://naghamyhealth.com

  • S1 · E439
    October 5 · 12 min

    المرض الذي يقتل بعد خمسين عامًا: لغز Kuru

    أَهْلًا بِكُمْ فِي بُودْكاسْت غُمُوضْ. فِي هَضْبَةٍ مُنْعَزِلَةٍ فِي بَابُوَا غِينْيَا الْجَدِيدَةْ، بَدَأَ الْعُقَلَاءُ يَنْتَبِهُونَ إِلَى أَمْرٍ غَرِيبْ. وَالْأَمْرُ لَمْ يَكُنْ مَرَضًا يُصِيبُ الْجَسَدْ فَقَطْ. كَانَ شَيْئًا آخَرْ. كَانَ النَّاسُ يَضْحَكُونْ. وَقَبْلَ أَنْ نَبْدَأْ، لَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلٍ صَغِيرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةْ. فَأَكْثَرُ مَا سَتَسْمَعُونَهُ هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَهْلِ الْجَبَلْ، وَمَنْ عَاشُوا تِلْكَ السَّنَوَاتْ. وَمَا ثَبَتَ طِبِّيًّا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدْ، وَهُوَ الْمَرَضُ نَفْسُهْ. أَمَّا سَبَبُهْ، وَأَمَّا مَا جَرَى هُنَاكْ، فَنَحْنُ نَقُولُهُ كَمَا قِيلْ. لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا ثَبَتَ وَمَا رُوِي هُوَ أَغْرَبُ مَا فِي هَذِهِ الْحِكَايَةْ. وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ضَحِكًا. وَيُحْكَى إِنَّهُ كَانَ ارْتِجَافًا فِي الْحُنْجَرَةْ، صَارَ صَوْتًا يُشْبِهُ الضَّحِكْ. وَقَالُوا إِنَّ صَاحِبَهُ لَا يَضْحَكْ. وَصَاحِبُهُ لَا يَعْرِفْ أَنَّهُ ضَحِكْ. وَفِي النِّهَايَةْ، لَمْ يَنْجُ مِنْهُ أَحَدْ. وَقَالَ مَنْ رَأَى ذَلِكَ إِنَّ سُكَّانَ الْجَبَلِ أَطْلَقُوا عَلَى الْمَرَضِ اسْمًا يَخْتَصِرُ كُلَّ شَيْءْ. أَسْمَوْهُ «kuru». وَالْكَلِمَةُ فِي لُغَةِ سُكَّانِ الْجَبَلِ تَعْنِي الْاِرْتِجَافْ. فَقَطْ. وَسُمِّيَ أَيْضًا بِاسْمٍ آخَرْ: «مَرَضُ الضَّحِكْ». وَسَنُحَاوِلُ الْيَوْمَ أَنْ نَفْهَمَ مَا حَدَثْ. لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لَيْسَتْ قِصَّةَ مَرَضْ. هَذِهِ قِصَّةُ سُؤَالْ، جَاءَ الْجَوَابُ عَلَيْهِ بَعْدَ رُبْعِ قَرْنْ، مِنْ مُخْتَبَرٍ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنَ الْأَرْضْ. لَكِنَّ الْجَوَابَ كَانَ مُقْلِقًا. وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَيْهْ. وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ قَالَ إِنَّ الْفَرَضِيَّةَ الْأَشْهَرْ لَمْ تَحْدُثْ أَصْلًا. سَنَبْدَأُ مِنَ الطَّبِيعَةْ. شَعْبُ Fore يَعِيشُ فِي هَضْبَةٍ جَبَلِيَّةٍ مُنْعَزِلَةٍ جِدًّا. وَالْعُزْلَةُ هُنَا لَيْسَتْ تَفْصِيلًا جُغْرَافِيًّا فَقَطْ. الْعُزْلَةُ هِيَ الْبَابُ الَّذِي جَعَلَ هَذَا الْمَرَضَ مُمْكِنًا. فِي مُجْتَمَعٍ لَا يَدْخُلُهُ الْغُرَبَاءْ، فَإِنَّ أَيَّ شَيْءٍ يَظْهَرُ فِيهِ سَيَظْهَرُ بِنَمَطْ. وَالنَّمَطُ هُوَ الَّذِي يَكْشِفُ الْحَقِيقَهْ. وَلَكِنَّ النَّمَطَ لَمْ يَكُنْ عَادِلًا. وَلَنْ نَفْهَمَ هَذِهِ الْقِصَّةَ إِنْ لَمْ نَتَوَقَّفْ عِنْدَ عَدَمِ عَدَالَتِهْ. لِأَنَّ مَنْ كَانَ يَمُوتُ لَيْسَ الْجَمِيعْ. وَالَّذِي رَصَدَهُ مَنْ كَانَ هُنَاكْ أَنَّ الْمَرَضَ كَانَ يَقْتُلُ النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ بِأَعْدَادٍ أَكْبَرْ بِكَثِيرْ. وَالشَّبَابَ وَالرِّجَالَ لَا يَكَادُونَ يُصَابُونْ. وَهَذَا لَيْسَ تَفْصِيلًا صَغِيرًا. هَذَا هُوَ الْبَابُ الْكَبِيرُ فِي الْقِصَّةْ. لِأَنَّ الْمَرَضَ لَمْ يَسْأَلْ: مَنْ أَنْتْ؟ بَلْ سَأَلَ سُؤَالًا آخَرْ. سَأَلْ: مَنْ يَأْكُلُ مَاذَا؟ وَسَنَعُودُ إِلَى ذَلِكْ. لِنَبْدَأْ مِنَ الْبِدَايَةْ. مَتَى بَدَأَ هَذَا؟ الْأَرْقَامُ غَامِضَةْ، لِأَنَّ الْبِدَايَةَ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ مَنْ يُسَجِّلْ. وَالْأَرْجَحُ أَنَّهُ ظَهَرَ فِي عِشْرِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْمَاضِي. وَلَكِنَّ الْأَهَمَّ لَيْسَ مَتَى بَدَأ. الْأَهَمُّ مَتَى انْتَهَى. وَيُقَالُ إِنَّ النَّاسَ فِي الْخَمْسِينِيَّاتْ كَانُوا يَمُوتُونَ بِمَعْدَلٍ مُرْعِبْ. فَقِيلَ إِنَّ فِي ذُرْوَةِ الْوَبَاءْ كَانَ نَحْوَ مِئَتَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَمُوتُونَ كُلَّ سَنَةْ. مِئَتَانِ فِي كُلِّ سَنَةْ. فِي مَنْطِقَةٍ صَغِيرَةٍ مُنْعَزِلَةْ. وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عَدَدًا يُسْمَعُ بِهْ. كَانَ عَدَدًا يَعِيشُهُ النَّاسُ كُلَّ عَامْ. وَجَاءَ عَالِمْ. اسْمُهُ D. Carleton Gajdusek، وَكَانَ طَبِيبًا أَمْرِيكِيًّا. وَجَاءَ مَعَهُ زَمِيلُهُ Vincent Zigas. وَنَزَلَا بَيْنَ النَّاسْ. وَلَمْ يَجِيئَا بِمُخْتَبَرٍ مُتَقَدِّمْ. جَاءَا بِأَوْرَاقٍ وَأَسْئِلَةْ. وَبَدَأَ السُّؤَالُ يَتَغَيَّرْ. لِأَنَّ الطَّبِيبَ لَمْ يَعُدْ يَسْأَلْ: مَا هَذَا الْمَرَضْ؟ بَلْ صَارَ يَسْأَلْ: مَنْ يُصِيبُهْ؟ وَالْجَوَابُ كَانَ يَتَكَرَّرْ. النِّسَاءْ. وَالْأَطْفَالْ. وَنَزَلَ الْعَالِمُ أَعْمَقْ. سَأَلَ عَنْ طَبَائِعِ النَّاسْ. عَنْ عَادَاتِهِمْ. عَنْ مَا يَفْعَلُونَهُ عِنْدَمَا يَمُوتُ أَحَدُهُمْ. وَالْجَوَابُ كَانَ هُنَا. وَكَانَ ثَقِيلًا. وَمَا قَالَهُ الْبَاحِثُونَ إِنَّ شَعْبَ Fore كَانَ لَهُمْ طَقْسٌ جِنَائِزِيٌّ قَدِيمْ. وَتَقُولُ الرِّوَايَةُ إِنَّهُمْ عِنْدَمَا يَمُوتُ أَحَدُهُمْ كَانُوا يُطْبُخُونَ جَسَدَهْ. ثُمَّ يَأْكُلُونَهْ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَحْتَاجُ تَوَقُّفًا، لِأَنَّهَا تُفهَمُ خَطَأً فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْيَانْ. هَذَا لَمْ يَكُنْ حَرْبًا. وَلَمْ يَكُنْ عُنْفًا. وَلَمْ يَكُنْ جَرِيمَةْ. كَانَ طَقْسَ حُبٍّ، إِنْ جَازَ التَّعْبِيرْ. وَيُقَالُ إِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ فِي هَذَا أَنَّهُمْ يُدْخِلُونَ جَسَدَ الْمَيِّتِ فِي أَجْسَادِ أَقَارِبِهِ الْأَحْيَاءْ. وَبِذَلِكَ يُحَرِّرُونَ رُوحَهْ. وَيَقُولُ الْبَاحِثُونَ إِنَّ الرُّوحَ لَا تَخْرُجُ إِنْ كَانَ الْجَسَدُ مَا زَالَ هُنَا. فَكَانَ الْأَكْلُ هُوَ الْوَدَاعْ. وَلَكِنَّ هُنَاكَ تَفْصِيلًا وَاحِدًا هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَيْءْ. لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْكُلُوا كُلَّ الْجَسَدِ بِالتَّسَاوِي. وَيُقَالُ إِنَّ النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ كَانُوا هُمْ مَنْ يَأْكُلُونَ الدِّمَاغْ. وَيُقَالُ إِنَّ الدِّمَاغَ هُوَ الْمَكَانُ الْأَكْثَرُ تَرْكِيزًا لِلْعَامِلِ الْمُسَبِّبْ. وَلِهَذَا لُوحِظَ أَنَّ النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ كَانُوا أَكْثَرَ مَنْ يَمُوتْ. وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ الْمَرَضُ عَشْوَائِيًّا كَمَا ظَنَّ الْجَمِيعْ. كَانَ لَهُ نَمَطْ. وَالنَّمَطُ كَانَ يَتْبَعُ الْيَدَ الَّتِي تَأْكُلْ. وَفِي عَامَ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسِتِّينْ تَقْرِيبًا، فَرَضَتِ الْإِدَارَةُ الْأُسْتُرَالِيَّةُ حَظْرًا عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْبَشَرْ. وَالْغَرِيبُ فِي الْأَمْرْ أَنَّ الْحَظْرَ سَبَقَ الِاكْتِشَافْ. أَيْ أَنَّهُمْ أَوْقَفُوا الطَّقْسَ بِسَنَوَاتْ، قَبْلَ أَنْ يُثْبِتَ أَحَدٌ أَنَّ هُنَاكَ عَلَاقَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرَضْ. تَوَقَّفَ الطَّقْسُ لِأَسْبَابٍ أُخْرَى. لِأَسْبَابْ لَا تَتَعَلَّقُ بِالطِّبِّ. وَهَنَا يَبْدَأُ الْجُزْءُ الَّذِي لَا يَتَوَقَّعُهُ أَحَدْ. لِأَنَّ الْمَرَضَ لَمْ يَتَوَقَّفْ عِنْدَمَا تَوَقَّفَ الطَّقْسْ. بَلِ اسْتَمَرَّ عِشْرِينَ سَنَةْ. ثُمَّ ثَلَاثِينْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَرْبَعِينْ. وَبِحَسَبِ مَا سُجِّلْ، كَانَ بَعْضُ الَّذِينَ أَكَلُوا قَبْلَ عُقُودْ يَمُوتُونَ كُلَّ سَنَةْ. وَلِهَذَا سَبَبٌ وَاحِدْ، وَهُوَ الرَّقْمُ الَّذِي يَجْعَلُ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُخِيفَةْ. فَإِنَّ فَتْرَةَ الْحَضَانَةْ فِي هَذَا الْمَرَضِ مُرْعِبَةْ. الْمُتَوَسِّطُ عَشَرَةٌ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا. وَهُنَاكَ مَا هُوَ أَخْطَرْ. هُنَاكَ مَنْ حُمِلَ الْعَامِلُ فِي جَسَدِهْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ عَامًا. خَمْسُونَ عَامًا. وَمَعْنَى هَذَا بَسِيطٌ وَمُرْعِبْ. اِمْرَأَةٌ أَكَلَتْ دِمَاغَ قَرِيبِهَا فِي سِتِّينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْمَاضِي، وَهِيَ لَا تَعْلَمْ. وَحَمَلَتِ الشَّيْءَ دَاخِلَهَا. وَتَنَاوَلَتِ الْإِفْطَارْ. وَرَأَتْ أَحْفَادَهَا يَكْبُرُونْ. وَتَنَاوَلَتِ الْعَشَاءْ. وَكَبِرَ الْأَحْفَادُ أَكْثَرْ. ثُمَّ، فِي عَامْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةْ، بَدَأَ الْاِرْتِجَافْ. فَهَذَا الْمَرَضُ لَيْسَ قَاتِلًا سَرِيعًا. بَلْ هُوَ شَاهِدٌ صَبُورْ. يَنْتَظِرْ. وَلَنْ نَفْهَمَ كَيْفَ يَمُوتُ الْإِنْسَانُ مِنْهُ إِنْ لَمْ نَنْزِلْ إِلَى مَرَاحِلِهْ. لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْمَرَاحِلِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتْ. وَالْمَرَضُ يَمُرُّ بِثَلَاثِ مَرَاحِلْ. فِي الْأُولَى، لَا يَزَالُ الْإِنْسَانُ يَمْشِي. وَالْمَرْأَةُ تَمْشِي إِلَى السُّوقْ. وَيَقُولُ النَّاسُ إِنَّهَا مُتْعَبَةْ. وَلَكِنَّ مَشْيَهَا لَيْسَ كَمَا كَانْ. وَالنَّوْطُ لَيْسَ ثَابِتًا. وَالْكَلِمَاتُ لَا تَخْرُجُ وَاضِحَةْ. وَتَبْدَأُ الْيَدُ تَرْتَجِفْ. وَهَذِهِ الْمَرْحَلَةُ تُسَمَّى مَرْحَلَةَ الْمَشْيْ. ثُمَّ فِي الثَّانِيَةْ، لَا تَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ إِلَّا بِمُسَانَدَةْ. وَالِارْتِجَافُ يَشْتَدُّ. وَيَظْهَرُ شَيْءٌ آخَرْ. يَظْهَرُ عَدَمُ اسْتِقْرَارٍ فِي الْمِزَاجْ. وَيَظْهَرُ حُزْنٌ عَمِيقْ. وَفِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ بِالذَّاتْ، يَأْتِي الضَّحِكْ. وَلَكِنَّ الْكَلِمَةَ الْأَهَمَّ هُنَا: عَدَمُ الِاسْتِقْرَارْ. فَإِنَّ الْإِنْسَانَ الْمُكْتَئِبَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ قَدْ يَبْدَأُ فِي الضَّحِكْ. وَهُوَ لَا يُرِيدْ. وَالْغَرِيبُ فِي هَذَا الضَّحِكْ أَنَّهُ لَيْسَ ضَحِكًا. هُوَ اهْتِزَازٌ فِي الْحُنْجَرَةْ وَالْحِجَابِ الْحَاجِزْ، يَصْنَعُ صَوْتًا يُشْبِهُ الضَّحِكْ. وَالْمَرِيضُ لَا يَعِي أَنَّهُ يَضْحَكْ. وَقَدْ يَضْحَكُ بِصَوْتٍ عَالٍ فِي الْغُرْفَةِ وَحْدَهْ. وَمَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَرَى سَبَبًا لِلضَّحِكْ. وَسُمِّيَ الْمَرَضُ مِنْ هَذِهِ اللَّحْظَةْ. مَرَضُ الضَّحِكْ. وَفِي الْمَرْحَلَةِ الثَّالِثَةْ، يَتَوَقَّفُ كُلُّ شَيْءْ. لَا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ بِدُونِ سَنَدْ. وَلَا يَسْتَطِيعُ الْبَلْعْ. وَالْبَلْعُ لَيْسَ تَفْصِيلًا صَغِيرًا، لِأَنَّ عَدَمَهُ يَعْنِي الْجُوعْ. وَيَفْقِدُ الْقُدْرَةَ عَلَى الْكَلَامْ. أَوْ يَفْقِدُ الرَّغْبَةْ. ثُمَّ لَا يَتَفَاعَلْ. وَالْقِسْوَةُ الْكَبِيرَةُ هُنَا لَيْسَتْ أَنَّهُ يَفْقِدُ الْوَعْيْ. الْقِسْوَةُ أَنَّهُ بَاقٍ وَاعِيًا. وَيَمُوتُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إِلَى سَنَتَيْنْ، وَالسَّبَبُ الْأَشْهَرُ لَيْسَ الْمَرَضُ نَفْسُهْ. بَلْ اِلْتِهَابٌ فِي الرِّئَةْ، يَأْتِي لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْلَعْ. وَلِهَذَا سُمِّيَ «الْمَوْتُ الضَّاحِكْ». وَهُوَ اسْمٌ قَاسْ، لِأَنَّ الَّذِي يَمُوتُ لَا يَضْحَكْ. وَجَاءَ الْجَوَابُ الْعِلْمِيُّ. وَلَمْ يَأْتِ مِنْ خِلَالِ الْجُغْرَافِيَا. بَلْ مِنْ خِلَالِ مَا وجَدَهُ الْأَطِبَّاءُ فِي الدِّمَاغْ. فَقَدْ وَجَدَ الْأَطِبَّاءُ فِي دِمَاغِ الْمُصَابِ أَنَّ الْخَلَايَا الْعَصَبِيَّةَ كَانَتْ أَصْغَرَ مِنَ الطَّبِيعِيِّ، وَأَفْتَحَ لَوْنًا. وَقَالُوا إِنَّ لَهَا مَنْظَرًا وَصَفُوهُ بِدِقَّةْ: «مَنْظَرُ مَا يَأْكُلُهُ الْعُثّْ». وَأَشَارُوا إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْعُيُوبَ تُشْبِهُ مَا يَحْدُثُ فِي مَرَضٍ آخَرْ، اِسْمُهُ Creutzfeldt–Jakob. وَبَعْدَ رِحْلَةٍ طَوِيلَةْ، وَصَلُوا إِلَى أَنَّ الْعَامِلَ لَيْسَ فِيرُوسًا وَلَا بَكْتِيرْيَا. بَلْ شَيْءٌ لَا يُشْبِهُهُمَا. اِسْمُهُ prion: بُرُوتِينٌ فَقَطْ. بِلَا حَمْضٍ نَوَوِيّْ. بِلَا DNA. بِلَا شَيْءْ. وَهَذِهِ الْفِكْرَةُ كَانَتْ ثَوْرَةْ. لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْعَدْوَى تَحْتَاجُ كَائِنًا. وَالْـprion لَيْسَ كَائِنًا. وَلِهَذَا سَبَبٌ فِي قِسْوَتِهْ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَتْلُ شَيْءٍ لَيْسَ حَيًّا. وَحَصَدَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ ثَلَاثَ جَوَائِزِ نُوبِلْ. وَاحِدَةً لِلْـGajdusek فِي عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَسَبْعِينْ. وَأُخْرَى لِلْـStanley Prusiner عَنْ الْـprions. وَثَالِثَةً لِلْـKurt Wüthrich. فَهَذَا الْمَرَضُ الَّذِي أَصَابَ شَعْبًا وَاحِدًا فِي هَضْبَةٍ صَغِيرَةْ، غَيَّرَ الطِّبَّ كُلَّهْ. وَالْمَوْتُ تَوَقَّفْ. آخِرُ حَالَتَيْنِ مَوْثُوقَتَيْنْ: عَامْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةْ، وَعَامْ أَلْفَيْنِ وَتِسْعَةْ. وَمَجْمُوعُ ضَحَايَاهُ نَحْوُ أَلْفَيْنِ وَسَبْعِمِائَةِ إِنْسَانْ. وَانْتَهَتِ الْقِصَّهْ. إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تَنْتَهْ. لِأَنَّ هُنَاكَ سُؤَالًا لَمْ يُجَبْ. وَهَذَا السُّؤَالُ هُوَ أَغْرَبُ مَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةْ. فِي عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَسَبْعِينْ، نَشَرَ عَالِمُ أَنْثْرُوبُولُوجْيَا اسْمُهُ William Arens كِتَابًا اسْمُهُ «أُسْطُورَةُ آكِلِي لُحُومِ الْبَشَرْ». وَقَالَ فِيهِ إِنَّ أَكْلَ لُحُومِ الْبَشَرِ «كَعَادَةٍ اِجْتِمَاعِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ» لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا أَصْلًا. وَلَقِيَ هَذَا الرَّأْيُ جُمْهُورًا مُتَقَبِّلًا. وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْقِصَّهْ، بِكُلِّ أَرْقَامِهَا وَبِكُلِّ جَوَائِزِ نُوبِلْ فِيهَا، صَارَ فِيهَا شَكٌّ فِي أَسَاسِهَا. وَالْأَغْرَبُ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ الِاكْتِشَافْ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ مُتَحَمِّسًا لِلْفَرَضِيَّةِ الْأَشْهَرْ. لِأَنَّ Gajdusek قَالَ فِي مُحَاضَرَةِ نُوبِلْ إِنَّ الْمَرَضَ انْتَشَرَ عَبْرَ «تَلَوُّثِ الْمُلْتَحِمَةْ، وَالْأَغْشِيَةِ الْأَنْفِيَّةْ، وَالْجِلْدْ، بِأَنْسِجَةٍ دِمَاغِيَّةٍ شَدِيدَةِ الْعَدْوَى». أَيْ أَنَّهُ رَأَى الطَّرِيقَ مُخْتَلِفًا. وَفِي عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَوَاحِدٍ وَثَمَانِينْ، كَتَبْ: «لَا فَائِدَةَ مِنَ التَّخْمِينِ فِي أَصْلِ هَذِهِ الْفِكْرَةْ.» فَالْعَالِمُ صَاحِبُ الْجَائِزَةْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الْفَرَضِيَّةَ خَطَأْ. وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَبَنَّهَا كَمَا تَبَنَّاهَا الْعَالَمْ. وَبَيْنَ اعْتِرَاضِ الْأَنْثْرُوبُولُوجْ، وَتَحَفُّظِ الْعَالِمْ، تَبْقَى الْقِصَّةُ فِي مَكَانٍ غَرِيبْ. مَرَضٌ حَقِيقِيٌّ. وَضَحَايَا حَقِيقِيَّاتْ. وَثَلَاثُ جَوَائِزِ نُوبِلْ. وَسُؤَالٌ لَمْ يُجَبْ. وَالْأَغْرَبُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةْ لَيْسَ الطَّقْسْ. الْأَغْرَبُ هُوَ الرَّقَمْ. خَمْسُونَ عَامًا مِنَ الْاِنْتِظَارْ. عَامْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسِتِّينْ، أَوْقَفَ النَّاسُ طَقْسَهُمْ. وَفِي عَامْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةْ، مَاتَ آخِرُهُمْ. وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي مَاتَ فِي عَامْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةْ، لَمْ يَمُتْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ فِي الْعَامْ نَفْسِهْ. مَاتَ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ وَدَاعْ. وَفِي طَقْسٍ كَانَ مَعْنَاهُ الْحُبّْ. وَفِي شَيْءٍ وَاحِدْ، وَاحِدٌ وَسِتُّونَ سَنَةْ. أَوْقَفُوا الطَّقْسْ. وَبَقِيَ الْمَرَضُ يَعُدّْ. وَالنَّاسُ لَمْ يَتَوَقَّفُوا عَنْ أَكْلِ الْأَرْزْ. وَلَمْ يَتَوَقَّفُوا عَنْ مَزْرَعَتِهِمْ. وَلَمْ يَتَوَقَّفُوا عَنِ الْحَيَاةْ. تَوَقَّفُوا عَنْ شَيْءٍ وَاحِدْ فَقَطْ. وَمَعَ ذَلِكْ اِسْتَمَرَّ الْمَوْتُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةْ. وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَبْقَى لَيْسْ: هَلْ مَاتَ النَّاسْ؟ السُّؤَالُ هُو: إِنْ كَانَ طَقْسٌ فَعَلَهُ النَّاسُ حُبًّا، وَقَتَلَ أَحْفَادَهُمْ بَعْدَ سِتِّينَ عَامًا، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونْ، فَكَيْفَ نَعْرِفُ مَا نَفْعَلُهُ الْآنْ؟ وَفِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةْ، حِكَايَةٌ آخَرَى مِنْ غُمُوضْ. زوروا موقعنا: https://naghamyhealth.com

  • S1 · E438
    October 5 · 10 min

    لغز الحلوى في بلجيكا: أطفال يسقطون فجأة وفحوصات بلا أثر

    في أواخر تسعينيات القرن الماضي، اجتاحت موجة مفاجئة وغامضة مدارس في بلجيكا وهولندا وألمانيا؛ أطفال ينهارون فجأة بعد تناول حلوى شهيرة، وتشنجات وغثيان يملأ غرف الطوارئ، لكن جميع الفحوصات السمية والمخبرية خرجت نظيفة تماماً. هل كانت سموماً خفية لم ترصدها أجهزة العلم، أم هستيريا جماعية أصابت مجتمعاً بأكمله؟ نفتح في هذه الحلقة ملف التحقيق الذي أُغلق رسمياً وظل مفتوحاً في عقول العلماء.

  • S1 · E437
    October 5 · 9 min

    وباء قرية كويتو الغامض: عزل مفاجئ وملف أغلقته البرازيل بالقوة

    في أطراف البرازيل الهادئة، استيقظت قرية كويتو على داءٍ لا اسم له؛ أجساد تتصلب، وهلاوس جماعية تعصف بالسكان، يتبعها تطويق عسكري صارم صمتت خلفه الحقيقة. حلقة جديدة من «غموض» تفتح الملفات التي طواها الإسكات الرسمي وتبحث فيما تبقى تحت التراب.

  • S1 · E436
    October 5 · 10 min

    لغز حدود نيبال: رجال سقطوا في اللحظة نفسها بلا سبب

    في ظهيرة يومٍ هادئ على امتداد الشريط الحدودي الوعر بين نيبال وولاية أوتاراخند الهندية، انهار سبعة رجال في مواقع جغرافية متباعدة تماماً وفي الدقيقة ذاتها. أحدهم راعٍ في سفح جبلي، والآخر شرطي دورية، وثالث مزارع في حقل أرز. لا صلة تربطهم، ولا غاز سام، ولا أثر لصدمة. الغريب أن التقارير الرسمية صدرت بعد أسابيع بعلل متناقضة لكل رجل على حدة، كأن هناك اتفاقاً غير معلن على تفريق ما جمعته الدقيقة الواحدة. نبش في دفاتر التحقيق والأسرار التي ابتلعتها وديان الهيمالايا.

  • S1 · E435
    October 5 · 11 min

    مخلوق سان جواكين: العينات متناقضة واللغز الذي حير علماء كاليفورنيا

    في مياه دلتا سان جواكين بكاليفورنيا، تكرر ظهور كائن مائي ضخم أربك الصيادين والعلماء. توالت محاولات جمع العينات البيولوجية، غير أن كل فحص مخبري جاء بنتيجة تنفي سابقتها، تاركاً ملف الكائن مفتوحاً بلا إجابة حاسمة.

  • S1 · E434
    October 5 · 8 min

    مأساة جوشوا مادوكس: سبع سنوات داخل مدخنة وودلاند بارك

    في مايو من عام 2008، خرج الفتى جوشوا مادوكس في نزهة قصيرة بين غابات بلدة وودلاند بارك في كولورادو ولم يعد. بعد سبع سنوات كاملة، وأثناء هدم كوخ مهجور لا يبعد سوى مئات الأمتار عن منزله، عثر العمال على رفاته محشورة في وضعية مستحيلة داخل المدخنة. ملابسه كانت موضوعة بعناية داخل الغرفة، وقضبان فولاذية سدت الفتحة العلوية، وروايات متضاربة تحيط بموت لا يزال يثير الرعب والحيرة.

  • S1 · E432
    October 4 · 11 min

    قبر جنكيز خان: الأسرار المدفونة في قلب منغوليا

    حين مات جنكيز خان عام 1227، دُفن في مكان سري بلا شاهد أو نقش، ودفنت معه أسطورة كنز لم يكشف بعد. آلاف الباحثين حاولوا فك شفرة القبر ولم يعثر أحد على شيء—فهل يخفي قلب منغوليا ما لم يُكتشف بعد؟

  • S1 · E431
    October 3 · 10 min

    تناسخ الأرواح: أم سيتي وجيمس لينينجر... ذكريات لا يفسّرها العلم

    كيف يمكن لِطفلٍ أن يتذكّر حادثة قِتلٍ وقعت قبل وِلادته؟ ولماذا تَهتدي امرأةٌ إنجليزية إلى أسرار معابد مصر القديمة كما لو أنّها عاشت هناك من قبل؟ في هذه الحلقة، نغوصُ في ألمع القصص التي حيّرت العلم عن تناسخ الأرواح—قصصٌ لأطفالٍ ونساءٍ يروون تفاصيل حياةٍ لم يعيشوها قط، بل يصرّون أنّهم كانوا أشخاصاً آخرين في زمنٍ ومكانٍ مختلفين. تُطرحُ نظرياتٌ متضاربة: هل هي ذاكرة سابقة بالفعل؟ أم خيالٌ نفسيّ واسع؟ أم أن هناك أسراراً لم تُكشف بعد؟

  • S1 · E430
    October 3 · 11 min

    The Black Dahlia: لغز جريمة هوليوود التي لم تُحل – من هي إليزابيث شورت وما الذي حدث في يناير 1947؟

    جريمة قتل إليزابيث شورت، المعروفة بـ"الداليا السوداء"، ظلت واحدة من أعقد ألغاز هوليوود منذ عام 1947. فتاة بعمر الثانية والعشرين وُجدت جثتها مشوهة في لوس أنجلوس، وسط إشاعات ورسائل غامضة وحيرة لم تُفك شيفرتها حتى اليوم.

  • S1 · E428
    October 2 · 11 min

    اختفاء بلدة White Bluffs وHanford 1943: حين مُسحت الحياة فجأة من الخريطة

    في عام 1943، مُسحت بلدتا White Bluffs وHanford في ولاية واشنطن من الوجود بين عشية وضحاها. لم يُسمح للسكان حتى بلمس قبور آبائهم، ورُحلت العائلات في صمت تام. ما الذي حدث حين اختفت حياة كاملة في لحظة، وما الذي بقي من الأثر؟

  • S1 · E427
    October 2 · 11 min

    اختفاء امرأة على أطراف البلدة 2007: خمس دقائق لم يصل إليها أحد

    في شتاء ألفين وسبعة اختفت امرأة من بلدة هادئة وهي في طريقها القصير لزيارة جارتها. كاميرات المراقبة تعطّلت فجأة، والهاتف صمت، وسجلات البلدة امتلأت بالنظريات. ماذا حدث في تلك الدقائق القليلة التي لم يلمحها أحد؟

  • S1 · E426
    October 1 · 9 min

    هرم خوفو: الفراغ الذي رآه الميون ولم يدخله أحد

    في نوفمبر عام ألفين وسبعة عشر أعلن فريق ScanPyramids أن أجهزته رصدت فراغاً فوق الممر الكبير داخل هرم خوفو في الجيزة، طوله ثلاثون متراً في أدنى تقدير، ولم يدخله أحد. بعد سنوات صوّرت كاميرا ممراً قصيراً في موضع آخر، فثبت أن الجسيمات ترى الفراغ الحقيقي، وبقي الفراغ الأكبر بلا باب. أربع قراءات تتنازع معناه، ولا واحدة منها تغلق الملف.

Showing 41–60 of 247 episodes