
transcript
show notes
سفر نشيد الأنشاد ✝️ – الإصحاح الخامس
يتناول هذا الإصحاح استجابة العريس لدعوة حبيبته، يعقبها مشهد اللوعة والبحث في الليل، ومن ثم غزل بليغ يصف أوصاف العريس الفائقة. يبدأ الإصحاح بدخول العريس إلى جنته ليقطف مره مع طيبه، ويأكل شهده مع العسل، ويشرب خمره مع حليبه، داعياً أصحابه وأحباءه للأكل والشرب والارتواء من المحبة. تنقل العروس المشهد بعد ذلك إلى رؤيا ليلية؛ فتقول: «أَنَا نَائِمَةٌ وَقَلْبِي مُسْتَيْقِظٌ»، حيث تسمع صوت حبيبها يقرع الباب داعياً إياها أن تفتح له لأن رأسه امتلأ من الندى وقصصه من رذاذ الليل. تتوانى العروس قليلاً بحجة أنها خلعت ثوبها وغسلت رجليها، وعندما مدّ حبيبته يده من الثقب وتحركت أحشاؤها نحوه وقامت لتفتح له ويدها تقطر مرّاً، وجدت أنه قد تحول وعبر. تخرج العروس بلهفة ولوعة لتبحث عنه في الليل فلا تجده وتدعوه فلا يجيبها، فيصادفها «الْحُرَّاسُ الطَّائِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ» فيضربونها ويجرحونها ويرفعون رداءها عنها. تناشد العروس بنات أورشليم إن وجدن حبيبها أن يخبرنه بأنها «مَرِيضَةٌ حُبّاً»، فتسألها الفتيات متعجبات: «مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ؟». تنطلق العروس حينها في قصيدة غزلية خصبة تصف حبيبها؛ فهو أبيض ومحمر، معلم بين ربوة، رأسه ذهب إبريز، قصصه متدلية وحالكة كالغراب، عيناه كالحمام على مجاري المياه، خدوده ككرس طيب، شفتاه سوسن تقطران مرّاً شائخاً، يداه حلاقتان من ذهب، بطنه عاج أبيض مغلف بالياقوت الأزرق، ساقاه عمودا رخام، ومظهره كلبنان فتى كالأرز. وتختتم العروس إشادتها بالقول الخالد: «حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هذَا حَبِيبِي، وَهذَا خَلِيلِي، يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ».