Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Sunday · 2 min

جامعة 6

سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح السادس يستعرض الجامعة شرّاً عظيماً وخاطئاً يراه كثيراً بين الناس تحت الشمس؛ وهو أن يعطي الله الإنسان غنىً وأموالاً وكرامة، ولا ينقصه شيء مما تشتهيه نفسه، لكن الله لا يعطيه قدرة أو سلطاناً على الأكل منه والتمتع به، بل يأكله إنسان أجنبي، وهو ما يراه باطلاً ومصيبة رديئة. يتابع السفر هذه المأساة الفلسفية بمقارنة صريحة؛ موضحاً أنه إن ولد إنسان مئة ولد وعاش سنين كثيرة حتى كثرت أيام سنيه، ولكن نفسه لم تشبع من الخير ولا كان له أيضاً قبر، فإن السقط (الجنين الذي يولد ميتاً) خير منه؛ لأن السقط يأتي في الباطل ويمضي في الظلمة واسمه يغطى بالظلمة، ولم يرَ الشمس ولا علم، وله راحة أكثر من ذلك، ولو عاش ذاك ألف سنة مضاعفة ولم يرَ خيراً، أليس إلى موضع واحد يذهب الجميع؟ يبرز الجامعة أن كل تعب الإنسان هو لفمه ومع ذلك فالنفس لا تمتلىء، متسائلاً عن الفضل الذي للحكيم على الجاهل، أو للفقير الذي يعرف كيف يسلك أمام الأحياء؛ ليخلص إلى أن رؤية العيون خير من طواف شهوة النفس، وهذا أيضاً باطل وقبض الريح. يختتم الإصحاح بالتأكيد على أن كل ما كان فقد دُعي باسم منذ القديم، ومعروف أنه إنسان، ولا يستطيع أن يخاصم من هو أقوى منه، مبيناً أنه توجد أشياء كثيرة تزيد الباطل، فما الفضل للإنسان؟ إذ من يعلم ما هو خير للإنسان في الحياة، كل أيام حياة باطله التي يقضيها كالظل؟ ومن يخبر الإنسان بما سيكون بعده تحت الشمس؟

0:00-2:44

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح السادس

يستعرض الجامعة شرّاً عظيماً وخاطئاً يراه كثيراً بين الناس تحت الشمس؛ وهو أن يعطي الله الإنسان غنىً وأموالاً وكرامة، ولا ينقصه شيء مما تشتهيه نفسه، لكن الله لا يعطيه قدرة أو سلطاناً على الأكل منه والتمتع به، بل يأكله إنسان أجنبي، وهو ما يراه باطلاً ومصيبة رديئة. يتابع السفر هذه المأساة الفلسفية بمقارنة صريحة؛ موضحاً أنه إن ولد إنسان مئة ولد وعاش سنين كثيرة حتى كثرت أيام سنيه، ولكن نفسه لم تشبع من الخير ولا كان له أيضاً قبر، فإن السقط (الجنين الذي يولد ميتاً) خير منه؛ لأن السقط يأتي في الباطل ويمضي في الظلمة واسمه يغطى بالظلمة، ولم يرَ الشمس ولا علم، وله راحة أكثر من ذلك، ولو عاش ذاك ألف سنة مضاعفة ولم يرَ خيراً، أليس إلى موضع واحد يذهب الجميع؟ يبرز الجامعة أن كل تعب الإنسان هو لفمه ومع ذلك فالنفس لا تمتلىء، متسائلاً عن الفضل الذي للحكيم على الجاهل، أو للفقير الذي يعرف كيف يسلك أمام الأحياء؛ ليخلص إلى أن رؤية العيون خير من طواف شهوة النفس، وهذا أيضاً باطل وقبض الريح. يختتم الإصحاح بالتأكيد على أن كل ما كان فقد دُعي باسم منذ القديم، ومعروف أنه إنسان، ولا يستطيع أن يخاصم من هو أقوى منه، مبيناً أنه توجد أشياء كثيرة تزيد الباطل، فما الفضل للإنسان؟ إذ من يعلم ما هو خير للإنسان في الحياة، كل أيام حياة باطله التي يقضيها كالظل؟ ومن يخبر الإنسان بما سيكون بعده تحت الشمس؟

more episodes

All episodes