Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Thursday · 3 min

جامعة 4

سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الرابع يعود الجامعة ليتأمل في وجوه الظلم والقهر التي تُرتكب تحت الشمس، فيرى دموع المظلومين ولا معزي لهم، وسلطة القاهرين وقوتهم في غياب أي نصير؛ فيغبط الموتى الذين ماتوا منذ زمن أكثر من الأحياء المتبقين، ويعتبر من لم يولد بعد أفضل من كليْهما لأنه لم يرَ العمل الرديء الذي يُجرى تحت الشمس. يتطرق النص بعد ذلك إلى دوافع التعب والاجتهاد، مبيناً أن الحَسَد والمنافسة بين الإنسان وصاحبه هما المحرك الأساسي لكثير من النجاحات، وهو ما يراه باطلاً وقبض الريح، مشيراً إلى أن الجاهل يطوي يديه ويأكل لحمه، بينما حفنة راحة مع هدوء خير من مشفتين مملوءتين تعباً وقبض الريح. يصور الجامعة عُزلة الإنسان الجشع الذي يتعب بلا نهاية ولا تشبع عيناه من الغنى، دون أن يسأل نفسه لحساب من يحرم نفسه الخيرات، فينتقل إلى إبراز قيمة الشركة والمشاركة مستنتجاً أن «اثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ» لأن لهما أجرة صالحة لتعبهما؛ فإن سقط أحدهما يقيمه رفيقه، وإن اضطجع اثنان يدفأن، والخيّط المثلوث لا ينقطع سريعاً. يختتم الإصحاح بضرب مثل عن تقلبات السلطة والسياسة، مفاضلاً بين ولد فقير وحكيم وبين ملك الشيخ جاهل لا يعرف أن يحذر بعد، مبيناً كيف يلتف الشعب حول الخلف الصغير الذي يقوم عوضاً عنه، لكن الأجيال القادمة لا تفرح به أيضاً، ليكون الثناء البشري والمجد السياسي مجرد باطل وقبض للريح.

0:00-3:20

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الرابع

يعود الجامعة ليتأمل في وجوه الظلم والقهر التي تُرتكب تحت الشمس، فيرى دموع المظلومين ولا معزي لهم، وسلطة القاهرين وقوتهم في غياب أي نصير؛ فيغبط الموتى الذين ماتوا منذ زمن أكثر من الأحياء المتبقين، ويعتبر من لم يولد بعد أفضل من كليْهما لأنه لم يرَ العمل الرديء الذي يُجرى تحت الشمس. يتطرق النص بعد ذلك إلى دوافع التعب والاجتهاد، مبيناً أن الحَسَد والمنافسة بين الإنسان وصاحبه هما المحرك الأساسي لكثير من النجاحات، وهو ما يراه باطلاً وقبض الريح، مشيراً إلى أن الجاهل يطوي يديه ويأكل لحمه، بينما حفنة راحة مع هدوء خير من مشفتين مملوءتين تعباً وقبض الريح. يصور الجامعة عُزلة الإنسان الجشع الذي يتعب بلا نهاية ولا تشبع عيناه من الغنى، دون أن يسأل نفسه لحساب من يحرم نفسه الخيرات، فينتقل إلى إبراز قيمة الشركة والمشاركة مستنتجاً أن «اثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ» لأن لهما أجرة صالحة لتعبهما؛ فإن سقط أحدهما يقيمه رفيقه، وإن اضطجع اثنان يدفأن، والخيّط المثلوث لا ينقطع سريعاً. يختتم الإصحاح بضرب مثل عن تقلبات السلطة والسياسة، مفاضلاً بين ولد فقير وحكيم وبين ملك الشيخ جاهل لا يعرف أن يحذر بعد، مبيناً كيف يلتف الشعب حول الخلف الصغير الذي يقوم عوضاً عنه، لكن الأجيال القادمة لا تفرح به أيضاً، ليكون الثناء البشري والمجد السياسي مجرد باطل وقبض للريح.

more episodes

All episodes