Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Yesterday · 3 min

ايوب 41

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي والأربعون يستكمل الرب تحديه لأيوب بتقديم مجسم حيٍّ ثانٍ لجموح القدرة الإلهية وعجز الإنسان الكامل أمامها، متناولاً «لوياثان» (التنين أو وحش البحار الرهيب). يتساءل الله في تهكم حاسم إن كان أيوب يستطيع أن يصطاد لوياثان بشص، أو يضع أسلّة في أنفه، أو يحوله إلى عبدٍ يُقطع معه عهدٌ ليخدمه للآبد، أو يلعب معه كالظبي ويصنعه لعبة لفتياته! يبرز النص استحالة إخضاع هذا الكائن أو التجارة بلحمه، مشدداً على أن مجرد رؤيته تجعل أعتى الرجال يسقطون خوفاً، ومستنتجاً الدلالة اللاهوتية الكبرى: إن كان لا يوجد شجاع يستطيع إيقاظ هذا المخلوق الأرضي، فمن ذا الذي يستطيع الوقوف أمامي أنا الخالق؟ يتدرج الخطاب الإلهي في وصف مرعب لتشريح لوياثان؛ بأسنانه المخيفة، وحراشفه المتراصفة كأختام صلبة لا يدخل بينها الهواء، وعطاسه الذي يبعث نوراً، وعينيه كهدب الفجر، وشعاع النار والشرار المنبعث من فمه ودخانه الخارِج من منخريه كقدرٍ منفوخ. قلبه صلب كالجرانيت وكحجر الرحى السفلي، وإن قام يفرع الأقوياء، ولا يؤثر فيه سيف ولا رمح ولا مزراق، إذ يحسب الحديد كالقش والنحاس كالخشب العفن، ولا تفزعه سهام القوس بل يضحك على اهتزاز الرمح. يترك وراءه في اللجج أثراً أبيض كالشيب ويجعل البحر يغلي كالمقلاة، متوجاً ملكاً على كل بني الكبرياء، ولا مثيل له في التراب قد صُنع بلا خوف.

0:00-3:37

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي والأربعون

يستكمل الرب تحديه لأيوب بتقديم مجسم حيٍّ ثانٍ لجموح القدرة الإلهية وعجز الإنسان الكامل أمامها، متناولاً «لوياثان» (التنين أو وحش البحار الرهيب). يتساءل الله في تهكم حاسم إن كان أيوب يستطيع أن يصطاد لوياثان بشص، أو يضع أسلّة في أنفه، أو يحوله إلى عبدٍ يُقطع معه عهدٌ ليخدمه للآبد، أو يلعب معه كالظبي ويصنعه لعبة لفتياته! يبرز النص استحالة إخضاع هذا الكائن أو التجارة بلحمه، مشدداً على أن مجرد رؤيته تجعل أعتى الرجال يسقطون خوفاً، ومستنتجاً الدلالة اللاهوتية الكبرى: إن كان لا يوجد شجاع يستطيع إيقاظ هذا المخلوق الأرضي، فمن ذا الذي يستطيع الوقوف أمامي أنا الخالق؟ يتدرج الخطاب الإلهي في وصف مرعب لتشريح لوياثان؛ بأسنانه المخيفة، وحراشفه المتراصفة كأختام صلبة لا يدخل بينها الهواء، وعطاسه الذي يبعث نوراً، وعينيه كهدب الفجر، وشعاع النار والشرار المنبعث من فمه ودخانه الخارِج من منخريه كقدرٍ منفوخ. قلبه صلب كالجرانيت وكحجر الرحى السفلي، وإن قام يفرع الأقوياء، ولا يؤثر فيه سيف ولا رمح ولا مزراق، إذ يحسب الحديد كالقش والنحاس كالخشب العفن، ولا تفزعه سهام القوس بل يضحك على اهتزاز الرمح. يترك وراءه في اللجج أثراً أبيض كالشيب ويجعل البحر يغلي كالمقلاة، متوجاً ملكاً على كل بني الكبرياء، ولا مثيل له في التراب قد صُنع بلا خوف.

more episodes

All episodes