
transcript
show notes
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح التاسع والثلاثونيواصل الرب خطابه السامي من قلب العاصفة، متجاوزاً أسرار جماد الكون والفلك ليتحدى أيوب في عالم الأحياء والحيوانات البرية التي تعيش بعيداً عن سيطرة الإنسان. يتساءل الله في تهكم إلهي مهيب إن كان أيوب يعرف وقت ولادة وعول الصخور، أو يلاحظ مخاض الأيائل ويحصي شهور حملهن ويعلم وقت وضعهن لصلابهن التي تكبر في الخلاء وتنسرح ولا تعود. ينقل الرب المشهد إلى الحمار الوحشي الذي أطلقه حراً وفك ربطه ليتخذ من البرية بيتاً ومن الأراضي المالحة مسكناً، يضحك على جمهور المدينة ولا يسمع صخّاب السائق، ويجول الجبال مرعاه يبحث عن كل خضرة. ثم يربك الرب كبرياء أيوب بالحديث عن الثور الوحشي: هل يرضى أن يخدمك أو يبيت عند مذودك؟ وهل تربطه بقرانه في الثلم ليمهد الأودية وراءك وتتكل عليه لأن قوته عظيمة؟ يلتفت النص بعدها إلى النعامة التي ترفرف بأجنحتها بمرح ولكنها تترك بيضها على الأرض وتحميه في التراب وتنسى أن الأرجل تطؤه أو وحش الميدان يدوسه، لأن الله أنساها الحكمة ولم يقسم لها من الفهم، لكنها في الوقت الذي تتصلف فيه إلى العلاء تضحك على الفرس وعلى راكبه. ويختتم الرب الإصحاح بوصف الفرس الحربي الشجاع الذي كسا الله رقمه زئيراً وأعطاه هيبة تقفز كالجندب، يفحص في الوادي ويبتهج بقوته، يخرج للقاء السلاح يضحك على الخوف ولا يرتاع، وعلى صوته ورعده تلتهب الأرض، متوجاً المشهد بالعقاب والنسر اللذين يحلقان بأمر الله ويبنيان وكرهما في الشاهق ليستشرفا الفريسة من بعيد، وحيثما تكون القتلى فهناك هما.