
transcript
show notes
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الخامس والثلاثون
يواصل إليهو خطابه الثالث موجهاً نقده لمنطق أيوب، متسائلاً بإنكار إن كان من الصواب أن يقول أيوب «بِرِّي أَكْثَرُ مِنْ بِرِّ اللهِ» أو يتساءل عن الفائدة التي يجنيها من استقامته مقارنة بخطيته. يطالب إليهو أيوب بأن ينظر إلى السموات والسحاب التي هي أعلى منه ليدرك تسامي الله؛ فالإنسان بخطيته لا يضر الله في شيء، وببره لا يعطيه شيئاً ولا يأخذ من يده مكسباً، بل إن شره أو بره لا يؤثران إلا على بني جنسه من البشر. يفسر إليهو بعد ذلك سبب عدم استجابة الله لصراخ المظلومين تحت وطأة الجور والظلم، موضحاً أن الناس يصرخون فقط بسبب قسوة الاضطهاد، لكنهم لا يطلبون الله صانعهم ومؤتيهم أغانٍ في الليل والمعلم إياهم أكثر من بهائم الأرض، ولأن صراخهم ينبع من الكبرياء والغرور الخالي من الإيمان، فإن الله لا يستمع إلى الباطل ولا ينظر إليه القدير. يختتم إليهو الإصحاح بمواجهة أيوب حاسماً أن ادعاءه بعدم رؤية الله له هو ادعاء باطل، وأن عدم افتقاد الله لغضبه سريعاً لا يعني جهله، مستنتجاً أن أيوب يفتح فمه بالباطل ويكثر الكلام بلا معرفة.