Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Monday · 3 min

ايوب 27

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السابع والعشرون | عدد الآيات: 23 في هذه الحلقة، يعود أيوب ليمسك بمثَلهِ بعد أن صمت أصدقاؤه وعجزوا عن الرد، متخذاً موقفاً حاسماً يُقسم فيه بالإله الحي الذي أزال حقه والقدير الذي أمرَّ نفسه. يفتتح أيوب خطابه بقسم إيماني قاطع: «حَيٌّ هُوَ اللهُ الَّذِي أَزَالَ حَقِّي، وَالْقَدِيرُ الَّذِي أَمَرَّ نَفْسِي، إِنَّهُ مَا دَامَتْ نَسَمَتِي فِيَّ، وَرُوحُ اللهِ فِي أَنْفِي، لاَ تَتَكَلَّمُ شَفَتَايَ بِإِثْمٍ، وَلاَ يَلْفِظُ لِسَانِي بِغِشٍّ». يعلن أيوب رفضه المطلق لتبرير حجج أصدقائه أو الإقرار بذنوب لم يرتكبها، متمسكاً ببره حتى النفس الأخير: «حَاشَا لِي أَنْ أُبَرِّرَكُمْ! حَتَّى أَمُوتَ لاَ أَعْزِلُ كَمَالِي عَنِّي. تَمَسَّكْتُ بِبِرِّي وَلاَ أَرْخِيهِ. قَلْبِي لاَ يُعَيِّرُ يَوْماً مِنْ أَيَّامِي». استمعوا إلى التحول الدرامي في حديث أيوب؛ إذ يلتفت إلى أعدائه ولمن يقاومه متمنياً لهم مصير الشرير والفاجر، ويتساءل عن العبث والضياع الذي يواجهه المنافق حين يقطع الله حياته ويأخذ نفسه: هل يستمع الله إلى صراخه إذا جاء عليه ضيق؟ أم هل يتلذذ بالقدير ويدعوه في كل حين؟ ثم يعرض أيوب أن يعلمهم بـ «يَدِ اللهِ» وما هو عند القدير دون أن يخفي شيئاً، ممتعضاً من أنهم رأوا كل هذا بأنفسهم ومع ذلك تصرفوا بباطل عظيم. يختتم أيوب الإصحاح برسم صورة قاسية لـ نصيب الشرير وميراث العتاة من عند القدير؛ حتى وإن كَثُر بنوه فللسيف، وذريته لا تشبع خبزاً، وبقاياه تُدفن بالموت وأراملة لا يبكين. إن كَنَز فضة كالتراَب وأَعَدَّ ثياباً كَالطِّينِ، فالبار يلبسها والبريء يقسم الفضة. يبني بيته كالعُثِّ أو كَمَظَلَّةٍ صنعها الحارس؛ يضجع غنياً ولكنه لا يُجْمَعُ، يفتح عينيه والشيء غير موجود. تدركه الأهوال كالمياه، وتختطفه الزوبعة ليلاً، ترجمه الريح الشرقية فيمضي، وسط تصفيق الناس عليه وتصفيرهم من مكانه.

0:00-3:22

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السابع والعشرون | عدد الآيات: 23

في هذه الحلقة، يعود أيوب ليمسك بمثَلهِ بعد أن صمت أصدقاؤه وعجزوا عن الرد، متخذاً موقفاً حاسماً يُقسم فيه بالإله الحي الذي أزال حقه والقدير الذي أمرَّ نفسه. يفتتح أيوب خطابه بقسم إيماني قاطع: «حَيٌّ هُوَ اللهُ الَّذِي أَزَالَ حَقِّي، وَالْقَدِيرُ الَّذِي أَمَرَّ نَفْسِي، إِنَّهُ مَا دَامَتْ نَسَمَتِي فِيَّ، وَرُوحُ اللهِ فِي أَنْفِي، لاَ تَتَكَلَّمُ شَفَتَايَ بِإِثْمٍ، وَلاَ يَلْفِظُ لِسَانِي بِغِشٍّ». يعلن أيوب رفضه المطلق لتبرير حجج أصدقائه أو الإقرار بذنوب لم يرتكبها، متمسكاً ببره حتى النفس الأخير: «حَاشَا لِي أَنْ أُبَرِّرَكُمْ! حَتَّى أَمُوتَ لاَ أَعْزِلُ كَمَالِي عَنِّي. تَمَسَّكْتُ بِبِرِّي وَلاَ أَرْخِيهِ. قَلْبِي لاَ يُعَيِّرُ يَوْماً مِنْ أَيَّامِي».

استمعوا إلى التحول الدرامي في حديث أيوب؛ إذ يلتفت إلى أعدائه ولمن يقاومه متمنياً لهم مصير الشرير والفاجر، ويتساءل عن العبث والضياع الذي يواجهه المنافق حين يقطع الله حياته ويأخذ نفسه: هل يستمع الله إلى صراخه إذا جاء عليه ضيق؟ أم هل يتلذذ بالقدير ويدعوه في كل حين؟ ثم يعرض أيوب أن يعلمهم بـ «يَدِ اللهِ» وما هو عند القدير دون أن يخفي شيئاً، ممتعضاً من أنهم رأوا كل هذا بأنفسهم ومع ذلك تصرفوا بباطل عظيم.

يختتم أيوب الإصحاح برسم صورة قاسية لـ نصيب الشرير وميراث العتاة من عند القدير؛ حتى وإن كَثُر بنوه فللسيف، وذريته لا تشبع خبزاً، وبقاياه تُدفن بالموت وأراملة لا يبكين. إن كَنَز فضة كالتراَب وأَعَدَّ ثياباً كَالطِّينِ، فالبار يلبسها والبريء يقسم الفضة. يبني بيته كالعُثِّ أو كَمَظَلَّةٍ صنعها الحارس؛ يضجع غنياً ولكنه لا يُجْمَعُ، يفتح عينيه والشيء غير موجود. تدركه الأهوال كالمياه، وتختطفه الزوبعة ليلاً، ترجمه الريح الشرقية فيمضي، وسط تصفيق الناس عليه وتصفيرهم من مكانه.

more episodes

All episodes