Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · September 13 · 2 min

ايوب 26

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس والعشرون | عدد الآيات: 14 في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده الأخير والطويل على أصدقائه، مستهلاً حديثه بنبرة تهكمية لاذعة تسخر من خطاب بلدد المقتضب وعجز الأصدقاء الكامل عن تقديم أي عزاء أو حكمة حقيقية. يوجه أيوب أسئلته التهكمية لبلدد: «كَيْفَ أَعَنْتَ مَنْ لاَ قُوَّةَ لَهُ، وَخَلَّصْتَ ذِرَاعاً لاَ عِزَّ لَهَا؟ كَيْفَ أَشَرْتَ عَلَى مَنْ لاَ حِكْمَةَ لَهُ، وَأَظْهَرْتَ الرَّأْيَ كَثِيراً؟»، متسائلاً بوجه من أطلقوا هذا الكلام ومن هو الروح الذي خرج منهم. استمعوا إلى أيوب وهو يتجاوز قصيدة بلدد القصيرة عن جلال الله، ليقدم قصيدة أعمق وأروع تجسد عظمة الخالق وسلطانه المطلق على الكون والأعماق. يعلن أيوب أن الأموات يرتعدون من تحت المياه وسكانها، وأن الهاوية عارية أمام الله والهلاك ليس له ستر. يصف هندسة الكون الإلهية البديعة في عبارته الشهيرة: «يَمُدُّ الشَّمَالَ عَلَى الْخَلاَءِ، وَيُعَلِّقُ الأَرْضَ عَلَى لاَ شَيْءٍ»، ويصر المياه في سحبه فلا يتشقق الغمام تحتها، ويحجب وجه كرسيه باسطاً عليه سحابه. يتابع أيوب وصف قدرة الله على المحيطات والسموات؛ فقد رسم حداً على وجه المياه عند اتصالات النور بالظلمة، وأعمدة السموات ترتعد وتندهش من زجره. بقوته يزعج البحر، وبفهمه يصحق رَهَبَ (تنين البحر)، وبروحه زَيَّنَ السموات، ويده أَبْدَأَتِ الْحَيَّةَ المُلْتَوِيَةَ. يختتم أيوب الإصحاح بالوصول إلى قمة الرهبة الإلهية؛ فبعد كل هذا الوصف العجيب لقدرة الله في الخلق والكون، يعلن أن كل هذه الظواهر العظيمة ليست سوى لمحة خاطفة وبسيطة من أفعاله: «هَا هَذِهِ أَطْرَافُ طُرُقِهِ، وَمَا أَخْفَضَ الصَّوْتَ الَّذِي نَسْمَعُهُ مِنْهُ! وَأَمَّا رَعْدُ جَبَرُوتِهِ فَمَنْ يَفْهَمُ؟»، مؤكداً أن حكمة الله وجبروته أعظم بكثير من أن يحيط بها إدراك البشر.

0:00-2:03

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس والعشرون | عدد الآيات: 14

في هذه الحلقة، يبدأ أيوب رده الأخير والطويل على أصدقائه، مستهلاً حديثه بنبرة تهكمية لاذعة تسخر من خطاب بلدد المقتضب وعجز الأصدقاء الكامل عن تقديم أي عزاء أو حكمة حقيقية. يوجه أيوب أسئلته التهكمية لبلدد: «كَيْفَ أَعَنْتَ مَنْ لاَ قُوَّةَ لَهُ، وَخَلَّصْتَ ذِرَاعاً لاَ عِزَّ لَهَا؟ كَيْفَ أَشَرْتَ عَلَى مَنْ لاَ حِكْمَةَ لَهُ، وَأَظْهَرْتَ الرَّأْيَ كَثِيراً؟»، متسائلاً بوجه من أطلقوا هذا الكلام ومن هو الروح الذي خرج منهم.

استمعوا إلى أيوب وهو يتجاوز قصيدة بلدد القصيرة عن جلال الله، ليقدم قصيدة أعمق وأروع تجسد عظمة الخالق وسلطانه المطلق على الكون والأعماق. يعلن أيوب أن الأموات يرتعدون من تحت المياه وسكانها، وأن الهاوية عارية أمام الله والهلاك ليس له ستر. يصف هندسة الكون الإلهية البديعة في عبارته الشهيرة: «يَمُدُّ الشَّمَالَ عَلَى الْخَلاَءِ، وَيُعَلِّقُ الأَرْضَ عَلَى لاَ شَيْءٍ»، ويصر المياه في سحبه فلا يتشقق الغمام تحتها، ويحجب وجه كرسيه باسطاً عليه سحابه.

يتابع أيوب وصف قدرة الله على المحيطات والسموات؛ فقد رسم حداً على وجه المياه عند اتصالات النور بالظلمة، وأعمدة السموات ترتعد وتندهش من زجره. بقوته يزعج البحر، وبفهمه يصحق رَهَبَ (تنين البحر)، وبروحه زَيَّنَ السموات، ويده أَبْدَأَتِ الْحَيَّةَ المُلْتَوِيَةَ.

يختتم أيوب الإصحاح بالوصول إلى قمة الرهبة الإلهية؛ فبعد كل هذا الوصف العجيب لقدرة الله في الخلق والكون، يعلن أن كل هذه الظواهر العظيمة ليست سوى لمحة خاطفة وبسيطة من أفعاله: «هَا هَذِهِ أَطْرَافُ طُرُقِهِ، وَمَا أَخْفَضَ الصَّوْتَ الَّذِي نَسْمَعُهُ مِنْهُ! وَأَمَّا رَعْدُ جَبَرُوتِهِ فَمَنْ يَفْهَمُ؟»، مؤكداً أن حكمة الله وجبروته أعظم بكثير من أن يحيط بها إدراك البشر.

more episodes

All episodes