Skip to content
Artwork for الكتاب المقدس
الكتاب المقدس · Today · 4 min

ايوب 24

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الرابع والعشرون | عدد الآيات: 25 في هذه الحلقة، يوسع أيوب دائرة تساؤلاته اللاهوتية ليتحول من ألمه الشخصي إلى قضايا العدالة الإلهية في العالم، متسائلاً بمرارة: «لِمَاذَا إِذْ لَمْ تَخْتَبِئِ الأَزْمِنَةُ مِنَ الْقَدِيرِ، لاَ يَرَى عَارِفُوهُ أَيَّامَهُ؟»؛ أي لماذا لا يحدد الله أوقاتاً علنية لمجازاة الأشرار وإنصاف المظلومين؟ استمعوا إلى الوصف الأدبي المفجع والواقعي الذي يرسمه أيوب لـ ظلم الفقراء والمساكين؛ فالأشرار ينقلون التخوم، يغتصبون القطعان، يستاقون حمار اليتامى، ويرتهنون ثور الأرملة. يمتنعون عن تقديم العون للفقراء الذين يجولون كالحمراء في القفر يبحثون عن طعام لأولادهم، يبيتون عراة بلا ثوب في البرد، ويتبللون بمطر الجبال ولعدم المأوى يعانقون الصخر. يصف أيوب المساكين وهم يحملون الحزم وهم جياع، يعصرون الزيت في أسوار الأشرار ويطأون المعاصر وهم عطاش، ومن المدينة يئن والوجع يصرخ، ومع ذلك «لاَ يَضَعُ اللهُ طَلاَوَةً (لَوْماً أو حِسَاباً)»! يتطرق أيوب بعد ذلك إلى أعداء النور الذين يعملون في الظلمة: القاتل الذي يقوم عند النور ليقتل المسكين والفقير وفي الليل يكون كالصارق، وعين الزاني التي ترتقب العشاء قائلاً لا تراني عين، والسارق الذي ينقب البيوت في الظلام ويغلق على نفسه بالنهار لأن الصباح عندهم يعد كظلال الموت. يختتم أيوب الإصحاح بمواجهة ادعاءات أصدقائه حول العقاب السريع للأشرار؛ فيقر بأن الشرير قد يرتفع إلى حين ثم يزول كالجميع ويُقطع كَرُؤُوسِ السُّنْبُلَةِ، لكنه يصر على أن الله أحياناً يثبت الأقوياء بقوته فيقومون وهم لا يثقون بحياتهم، ويعطيهم أماناً فيستندون عليه وعيناه على طرقهم. ويستفز أيوب أصدقاءه في النهاية بتحدٍ قاطع: «وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا، فَمَنْ يُكَذِّبُنِي وَيَجْعَلُ كَلاَمِي لاَ شَيْئاً؟».

0:00-4:29

transcript

No transcript — this publisher did not publish one.

show notes

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الرابع والعشرون | عدد الآيات: 25

في هذه الحلقة، يوسع أيوب دائرة تساؤلاته اللاهوتية ليتحول من ألمه الشخصي إلى قضايا العدالة الإلهية في العالم، متسائلاً بمرارة: «لِمَاذَا إِذْ لَمْ تَخْتَبِئِ الأَزْمِنَةُ مِنَ الْقَدِيرِ، لاَ يَرَى عَارِفُوهُ أَيَّامَهُ؟»؛ أي لماذا لا يحدد الله أوقاتاً علنية لمجازاة الأشرار وإنصاف المظلومين؟

استمعوا إلى الوصف الأدبي المفجع والواقعي الذي يرسمه أيوب لـ ظلم الفقراء والمساكين؛ فالأشرار ينقلون التخوم، يغتصبون القطعان، يستاقون حمار اليتامى، ويرتهنون ثور الأرملة. يمتنعون عن تقديم العون للفقراء الذين يجولون كالحمراء في القفر يبحثون عن طعام لأولادهم، يبيتون عراة بلا ثوب في البرد، ويتبللون بمطر الجبال ولعدم المأوى يعانقون الصخر. يصف أيوب المساكين وهم يحملون الحزم وهم جياع، يعصرون الزيت في أسوار الأشرار ويطأون المعاصر وهم عطاش، ومن المدينة يئن والوجع يصرخ، ومع ذلك «لاَ يَضَعُ اللهُ طَلاَوَةً (لَوْماً أو حِسَاباً)»!

يتطرق أيوب بعد ذلك إلى أعداء النور الذين يعملون في الظلمة: القاتل الذي يقوم عند النور ليقتل المسكين والفقير وفي الليل يكون كالصارق، وعين الزاني التي ترتقب العشاء قائلاً لا تراني عين، والسارق الذي ينقب البيوت في الظلام ويغلق على نفسه بالنهار لأن الصباح عندهم يعد كظلال الموت.

يختتم أيوب الإصحاح بمواجهة ادعاءات أصدقائه حول العقاب السريع للأشرار؛ فيقر بأن الشرير قد يرتفع إلى حين ثم يزول كالجميع ويُقطع كَرُؤُوسِ السُّنْبُلَةِ، لكنه يصر على أن الله أحياناً يثبت الأقوياء بقوته فيقومون وهم لا يثقون بحياتهم، ويعطيهم أماناً فيستندون عليه وعيناه على طرقهم. ويستفز أيوب أصدقاءه في النهاية بتحدٍ قاطع: «وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا، فَمَنْ يُكَذِّبُنِي وَيَجْعَلُ كَلاَمِي لاَ شَيْئاً؟».

more episodes

All episodes