
transcript
show notes
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثاني | عدد الآيات: 13
في هذه الحلقة، يتجدد المشهد السماوي المثير حيث يقف بنو الله والشيطان أمام الرب. يمتدح الرب ثبات أيوب وتمسكه ببره ورغم كل ما ألمّ به من دمار شامل في أملاكه وأولاده، غير أن الشيطان يطلق تحديه الثاني الشرس: «جِلْدٌ بِجِلْدٍ، وَكُلُّ مَا لِلإِنْسَانِ يُعْطِيهِ لأَجْلِ نَفْسِهِ. وَلَكِنِ ابْسُطِ الآنَ يَدَكَ وَامْسَسْ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُبَارِكُكَ (اي يجدف عليك)». يأذن الرب للشيطان باختبار جسد أيوب، بشرط واحد صارم: أن يحفظ حياته.
استمعوا إلى بداية الجولة الثانية والأشد إيلاماً من الآلام؛ حيث يضرب الشيطان أيوب بـ قُرح رديء (جذام/بثور حادة) من أخمص قدمه إلى هامة رأسه. ينتهي المَطاف بأيوب وهو يجلس وسط الرماد، ممسكاً بشقفة فخار ليستحّ بها من شدة الحكة والوجع. وفي وسط هذا الجحيم الجسدي والنفسي، تأتيه الصدمة من أقرب الناس إليه؛ إذ تصرخ زوجته يائسة: «حَتَّى الآنَ أَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمَالِكَ؟ بَارِكِ (جدّف على) اللهَ وَمُتْ!»، فيجيبها أيوب بحكمة وثبات إيماني راسخ: «تَتَكَلَّمِينَ كَلاَماً كَإِحْدَى الجَاهِلاَتِ! أَالْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرَّ لاَ نَقْبَلُ؟». فِي كُلِّ هَذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ بِشَفَتَيْهِ.
ينتهي الإصحاح بظهور أصدقاء أيوب الثلاثة: أليفاز التيماني، وبيلدد الشوحي، وصوفر النعماني، الذين اتفقوا معاً ليأتوا ليرثوا له ويعزوه. لكنهم عندما رفعوا أعينهم من بعيد لم يعرفوه من هول التغير الذي طرأ عليه، فرفعوا أصواتهم وبكوا، ومزقوا جُبَبَهم، وذرّوا تراباً فوق رؤوسهم نحو السماء. وجلسوا معه على الأرض سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَ لَيَالٍ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ بِكَلِمَةٍ، لأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ كَآبَتَهُ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً.